وهيأ له ما يحتاج إليه من حوائج السفر، وبعث معه هدايا عظيمة إلى سلطان الروم، فلما وصل الروم أكرمه السلطان وولاه عدة أعمال، كما سيأتي ذكرها [1] .
(1) وذكر في الشقائق النعمانية: أن ذلك كان في سنة (862 هـ) .
قلت: وفي ذلك نظر، لأن السلطان قايتباي لم يتولَّ السلطنة في مصر إلا سنة (872 هـ) كما تقدم في ترجمته، فكيف يسلم ما ذكره في الشقائق؟ ! مع أنه ذكر أن الكوراني مكث في مصر زمانًا قبل رجوعه إلى الروم، ولعل الكوراني له رحلة أخرى قام بها قبل ذهابه إلى مصر، وهذا ما صرح به السخاوي حيث قال:"ولما كنت بحلب وذلك في سنة (859 هـ) دخلها الكوراني، ثم البلاد الشامية، وهو في ضخامة زائدة، وحج في سنة إحدى وستين (861 هـ) ثم رجع إلى مملكة الروم". وهذه تعتبر الرحلة السادسة من حيث الترتيب، والسابعة من حيث العدد.
راجع: الضوء اللامع: 1/ 242، والشقائق النعمانية: ص/ 52 - 53.