فهرس الكتاب

الصفحة 420 من 1869

وإلى هذا ذهب الحنفية أيضًا في إيجاب التتابع في كفارة اليمين لقراءة عبد الله ابن مسعود [1] .

واختيار المصنف هو هذا، وفيه نظر؛ لأن الحصر في القرآنية والخبرية ممنوع، لجواز كونه مذهب الراوي، وهو عند المصنف ليس بحجة [2] .

استدلالهم: بأن الشافعي أوجب قطع يمين السارق بالقراءة الشاذة ضعيف، لاحتمال ثبوت رفعه عنده [3] ، ولهذا يوجب التتابع في كفارة اليمين على الصحيح من مذهبه.

= راجع: أصول السرخسي: 1/ 281، والبرهان للجويني: 1/ 666 - 669، والمستصفى: 1/ 102، والروضة لابن قدامة: ص/ 34، والإحكام للآمدي: 1/ 121، ومختصر الطوفي: ص / 46، والقواعد لابن اللحام: ص / 155، والبرهان في علوم القرآن: 1/ 336، وتشنيف المسامع: ق (22 / ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 232، وهمع الهوامع: ص / 67، والدرر اللوامع لابن أبي شريف ق (71 / ب- 72 / أ) ، والآيات البينات: 1/ 316، وفواتح الرحموت: 2/ 16، وأصول مذهب أحمد: ص / 186، وإرشاد الفحول: ص/ 31.

(1) هو الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود، أحد السابقين إلى الإسلام والمهاجرين إلى الحبشة والمدينة، شهد مع النبي -صلى الله عليه وسلم- بدرًا، وأُحدًا، والخندق وبيعة الرضوان، وسائر المشاهد، وشهد له الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالجنة، وتوفي (سنة 32 هـ) .

راجع: الإصابة: 2/ 368، والاستيعاب: 2/ 316، وتهذيب الأسماء واللغات: 1/ 288.

(2) قلت: قد يقال: بأن نقل القراءة له حكم الرفع صرح به الصحابي، أو لم يصرح به لأن ذلك مما لا مدخل للرأي فيه، فالاحتجاج بها مبني على أنها في حكم المرفوع.

(3) قد ثبت -كما تقدم- القول عند الشافعي في رواية البوطي الاحتجاج بالقراءة الشاذة، واختارها علماء من أجلة أصحابه كما تقدم ذكرهم، فلا داعي لدعوى الرفع الذي افترضه الشارح رحمه الله تعالى. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت