قولهم: المعطوف يختص بالحال.
قلنا: يجوز حيث لا لبس، كما في قوله: {وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً} [الأنبياء: 72] [1] .
= وإن أريد بالتأويل التفسير والبيان والتعبير عن الشيء، فالوقف على: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} لأنهم يعلمون ويفهمون ما خوطبوا به بهذا الاعتبار، وإن لم يحيطوا علمًا بحقائق الأشياء على كنه ما هي عليه، وعلى هذا فيكون {يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ} حالًا منهم.
قلت: وبالنظر إلى المذهب الأخير المفصل يمكن القول: بأن الخلاف لفظي في هذه المسألة، باعتبار أن من وقف على لفظ الجلالة حمل التأويل على حقيقة الشيء، ومن وقف على {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} حمل التأويل على التفسير والبيان والتعبير عن الشيء لذا نجد الراغب الأصفهاني -بعد ذكره وجه المحكم والمتشابه- قال:"وأن لكل واحد منهما وجهًا -يعني من الوقف على لفظ الجلالة، و {الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ} - حسبما دل عليه التفصيل المتقدم".
راجع: مفردات الراغب: ص / 255، والإحكام لابن جزم: 1/ 492، والكشاف للزمخشري: 1/ 413، والمستصفى: 1/ 106، وتفسير البغوي: 1/ 321، والروضة: ص / 36، والإحكام للآمدي: 1/ 126، وشرح مسلم للنووي: 16/ 218، وتفسر البيضاوي: 1/ 149، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 21، وتفسير ابن كثير: 1/ 347، ومختصر الطوفي: ص / 48، والبرهان: في علوم القرآن: 2/ 72، وتفسير الخازن: 1/ 321، وتفسير القاسمي: 4/ 795، والإتقان: 3/ 5، والدر المنثور: 2/ 8، ومناهل العرفان: 2/ 178، وفواتح الرحموت: 2/ 17، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 233، وإملاء ما من به الرحمن: 1/ 124، والمدخل إلى مذهب أحمد: ص/ 89.
(1) جاء في هامش (أ) :"فإن نافلة حال من يعقوب خاصة؛ لأن النافلة ولد الولد، وما نحن فيه كذلك؛ لأن العقل قاض بأن الله تعالى لا يقول: آمنا به هـ".