فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1869

قوله:"واللفظ إن دل جزؤه على جزء المعنى، فمركب، وإلا فمفرد".

أقول: كان الأولى تقديم هذا البحث على المنطوق والمفهوم؛ لأن اللفظ ينظر في أفراده وتركيبه -أولًا- ثم يلاحظ منطوقه ومفهومه، ثم [1] ما لا يدل جزؤه على جزء معناه صدقه بأمور أربعة:

الأول: أن لا يكون لذلك اللفظ جزء مثل: ق. عَلَمًا، أو يكون له جزء ولا يدل كزاء زيد، أو يدل على معنى، ولا يكون ذلك المعنى جزء معنى اللفظ حالة الإطلاق: كعبد الله عَلَمًا، أو يكون جزء معنى اللفظ ولا يكون مرادًا: كالحيوان الناطق إذا جعل عَلَمًا لإنسان، فإن دلالة جزء اللفظ على جزء المعنى -وإن كان واقعًا- ولكن حالة العَلَمية ليست بمرادة؛ لأن المراد من اللفظ -في العَلَم- هو المعنى العَلَمي.

لا يقال: إذا كان عبد الله عَلَمًا لا يدل إلا على الذات المعينة؛ لأنّا نجزم بأن من أطلق لفظ عبد الله -على ذلك المعين- لا يخطر بخاطره معنى العبودية، ولا معنى الألوهية، فكيف يدل وقد أجمعوا على ذلك؟

قلنا: دلالة اللفظ لا تتبع الإرادة، بل توجد بدونها، كما في إرادة المعنى المطابق من اللفظ، مع أن دلالة الالتزام لا تنفك عنها، وإن لم تكن مرادة.

وتحقيق ذلك: أن دلالة اللفظ [على المعنى] [2] عبارة عن التفات الذهن من اللفظ إلى المعنى.

(1) آخر الورقة (26 / ب من أ) .

(2) سقط من (أ) وأثبت بهامشها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت