فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1869

ومما يجب التنبه له: أن ما أطلقه المصنف من الشروط لا يلزم جريانها في جميع المفاهيم، بل حيث يمكن لعدم جريان شيء مما ذكر في الاستثناء، وإنما المفيدة للحصر، وفي الغاية، وأن لا يكون المسكوت عنه أولى بالحكم المذكور، ولا مساويًا له، وألا يكون مفهوم موافقة عند من يجعل المساواة معتبرة في مفهوم الموافقة، وألا يكون واسطة بين المفهومين؛ هكذا يجب أن يفهم هذا المقام.

قوله:"ولا يمنع قياس المسكوت بالمنطوق".

أقول: يريد أن المذكور، وهو ما يقتضي التخصيص بالذكر لا يمنع قياس المسكوت بالمنطوق إذا وجدت بينهما علة جامعة.

ثم استبعد المنع كأنه قال: كيف يمتنع القياس، والحال أن طائفة ذهبت إلى أن ذلك المعروض الذي عرض له القيد المذكور يعم المسكوت عنه بدون قياس؟ كما إذا قال -عند الجهل بحكم المذكور-: في الغنم السائمة زكاة، عند هذه الطائفة لفظ الغنم عام يشمل المعلوفة أيضًا، ثم نقل الإجماع على عدم العموم، وأن اللفظ لا يتناول المسكوت عنه.

= راجع: صحيح مسلم مع شرح النووي: 4/ 53، ومسند أحمد: 4/ 329، وسنن أبي داود: 2/ 387. وهناك شروط كثيرة أهمها ما ذكر.

راجع: اللمع: ص / 26، والمسودة: ص/ 363، وشرح العضد: 2/ 174، وفواتح الرحموت: 1/ 414، وتيسير التحرير: 1/ 99، وإرشاد الفحول: ص/ 180.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت