فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1869

قال [1] الزمخشري [2] في أول سورة التغابن:"قُدم الظرفان ليدل بتقديمهما على اختصاص الملك، والحمد بالله تعالى -ثم قال ما حاصله-: إن الحمد إذا اختص بالله ولم يتجاوزه، فكيف يحمد الإنسان على فعله الحسن؟"

وأجاب: بأن ذلك الحمد مجاز" [3] ، مع أن الشيخ عبد القاهر الذي هو قدوتهم كلامه مشحون بلفظ الحصر."

وفي بعض الشروح [4] : أنه قد يحتج لتغايرهما بقوله تعالى: {وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ} [البقرة: 105] ، إذ لا يجوز أن يقال بحصر رحمته؛ لأنه لا يمكن حصرها، وقد التبس عليه معنى الحصر المراد هنا -وهو إثبات الحكم للمذكور، ونفيه عما عداه- بالحصر الذي هو الإحصاء والإحاطة [5] .

(1) آخر الورقة (31 / ب من أ) .

(2) هو محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي جار الله أبو القاسم الزمخشري المعتزلي علامة التفسير، والنحو، واللغة، والبيان، صاحب المصنفات في الفنون المختلفة، أشهر كتبه: الكشاف، في التفسير، والفائق في غريب الحديث، وأساس البلاغة، والمفصل في النحو، والمستقصى في الأمثال، والمنهاج في الأصول، ومعجم الحدود، وغيرهما وتوفي سنة (538 هـ) .

راجع: معجم الأدباء: 19/ 126، ووفيات الأعيان: 4/ 254، والمنتظم: 10/ 112، وإنباه الرواة: 3/ 265، وطبقات المفسرين للداودي: 2/ 341، وبغية الوعاة: 2/ 279.

(3) راجع: الكشاف: 4/ 112.

(4) جاء في هامش (أ، ب) :"الزركشي". راجع تشنيف المسامع: ق (28 / ب) .

(5) رد العبادي على اعتراض الشارح بأن مراد الزركشي من كلامه الحصر المشهور الذي هو الإثبات والنفي، ثم وجه كلامه على ذلك، وليس مراده الحصر الذي هو الإحصاء والإحاطة كما فهمه الشارح هنا. راجع: الآيات البينات: 4312.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت