وفي غيرها، وزار القدس، والخليل، وأخذ بكل منهما عن جماعة، وأجاز له خلق، ثم رجع إلى القاهرة، وتولى عدة مناصب كالإفتاء والتدريس، فانتفع به خلق من الأعيان، وأخذ الناس عنه طبقة بعد طبقة، وكان ممن أخذ عنه الشهاب الكوراني أحمد بن إسماعيل حيث قرأ عليه في"الحاوي"، وتوفي المترجم له سنة"856 هـ" [1] .
7 -الشرواني:
محمد بن إبراهيم، وقيل: ابن مراهم الدين، الأستاذ العلامة، شمس الدين، القاهري، الشافعي، وهو منسوب لمدينة بناها أنوشروان محمود باد، ولد سنة (778 هـ) ، وقيل: (780 هـ) ، وحفظ القرآن، وأخذ عن علماء عصره في بلده، ثم قدم القاهرة في سنة (830 هـ) واستوطنها مدة، وقُرئ عليه"شرح العضد"، و"شرح الطوالع"، وأخذ عنه جم غفير في فنون عديدة، وكان أحد أفراد الدهر في علوم المعقولات، وكان زاهدًا، ورعًا، عفيفًا، نزيهًا، مع الانجماع - أي العزلة - عن بني الدنيا لا يتردد إلى أحد مطلقًا، وقد لازمه الإمام الكوراني كثيرًا، وقرأ عليه"صحيح مسلم"، و"الشاطبية"، وغير ذلك، وله مؤلفات منها:"حاشية على شرح العضد"، وحاشية على"شرح الطوالع"، وغيرهما، وتوفي سنة (873 هـ) مستهل صفر، مبطونًا [2] .
(1) راجع: الضوء اللامع: 5/ 161، والبدر الطالع: 1/ 40، ونظم العقيان: ص / 130.
(2) راجع: الضوء اللامع: 1/ 241، 10/ 48 - 49، ونظم العقيان: ص / 135، والبدر الطالع: 1/ 40.