فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1869

قوله:"من الألطاف حدوث الموضوعات اللغوية".

أقول: الألطاف جمع لطف [1] ، وهو فعل من الله تعالى يُقَرِّب به العبد من الطاعة، ويُبْعِده من المعصية، واللام فيه عوض عن المضاف إليه، والحدوث: حصول الشيء بعد عدمه، وكان المناسب للطف لفظ الإحداث، كما وقع لابن الحاجب [2] ، وكأن المصنف توهم -على ما يفهم من بعض الشروح [3] - أن ذلك مختص بمذهب التوقيف، والحدوث يشمل المذاهب كلها. وليس بشئ: لأن حدوثه لا بد له من محدث، وهو الله تعالى: لأنه خالف العباد، وأفعالهم [4] ، بل لو قيل: وجه العدول أن الاحداث لما كان من نعم الله تعالى،

(1) يقال: تلطفت بالشئ إذا ترفقت به. راجع: المصباح المنير: 2/ 553، ومختار الصحاح: ص / 598.

(2) راجع: المختصر وعليه العضد: 1/ 115، والمحلي: 1/ 261.

(3) يعني به تشنيف المسامع للزركشي: ق (29 / أ) .

(4) رد العلامة العبادي على اعتراض الشارح: بأن المراد بالألطاف الأمور الملطوف بالناس فيها، وعلى هذا، فيكون استقامة التعبير بالحدوث، ومناسبته في غاية الظهور.

راجع: الآيات البينات: 2/ 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت