فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعلى ما اختاروه لا تعليق إذ"لو"، موضوعة لانتفاء الشرط الذي وجوده مستلزم لوجود الجزاء.
وأما الانتفاء المذكور إنما حصل من المناسبة، فلا ربط بين الانتفاءين، فتأمل! .
فإن قلت: قوله: {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ} [الأنفال: 23] ما معناه؟ ، ومن أي قبيل هو من الواردة لبيان السببية - على ما ذهب إليه الجمهور -، أو للاستدلال؟ .
قلت: قيل: إنه للاستدلال على صورة القياس الاقتراني، أي: {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّوْا} ، فينتج: لو علم الله فيهم خيرًا لتولوا.
واعترض: بأنه على تقدير علم الله فيهم خيرًا التولي غير ممكن.
أجيب: بأن علم الله فيهم خيرًا محال، والمحال يجوز أن يستلزم المحال.
ورده بعض الأفاضل [1] : بأن"لو"، لم تستعمل في فصيح الكلام في القياس الاقتراني، وإنما تستعمل في الاستثنائي الذي يكون المستثنى فيه يقتضي التالي، نحو: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا} [الأنبياء: 22] ، لكن لم تفسدا، فلا آلهة، بل الآية واردة لبيان السببية، أي: سبب انتفاء
(1) جاء في هامش (أ، ب) :"هو التفتازاني في مطوله"راجع المطول على التلخيص: ص/ 70.