أو غير عوض نحو: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} [آل عمران: 159] [1] .
قوله:"الرابع والعشرون: مِن، لابتداء الغاية".
أقول: من تلك الحروف المتداولة كلمة من، ذكر المصنف: أن معنى الابتداء غالب فيها، وعبر عنه - في"المحصول": بأنه المشهور، ثم اختار أنها للتمييز. لوجوده في جميع معانيه [2] .
والبيضاوي: أنها للبيان، وغيره مجاز دفعًا للاشتراك [3] .
وفي أصول الحنفية: أنها حقيقة في التبعيض [4] .
مثال الابتدائية: سرت من البصرة.
ومثال التبعيضية: {يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ} [نوح: 4] على الأصح.
والتبيين: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ} [الحج: 30] .
والتعليل نحو: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ} [المائدة: 32] .
والبدل نحو:"ولا ينفع ذا الجد منك الجد" [5] .
(1) راجع معاني ما: مغني اللبيب: ص/ 390 - 395، ومعجم الأدوات النحوية: ص/ 102، والإتقان في علوم القرآن: 2/ 242 - 245.
(2) راجع: المحصول: 1/ ق/ 1/ 529 - 530.
(3) راجع: الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج: ص/ 56.
(4) راجع: التقرير والتحبير: 2/ 65، وتيسير التحرير: 2/ 107.
(5) راجع: صحيح البخاري: 9/ 117، وصحيح مسلم: 2/ 95.