وعلى نحو: {وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا} [الأنبياء: 77] [1] أي: عليهم.
قوله:"الخامس والعشرون: من".
أقول: من تلك الكلمات المتداولة لفظ من، وهى تكون شرطية نحو: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ} [الأنبياء: 94] .
واستفهامية نحو: {لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} [غافر: 16] .
وموصولة نحو: أكرمن من تعرفه.
ونكرة موصوفة نحو:
كفى بنا فضلًا على مَن غيرِنا ... حبُّ النبيِّ محمدٍ إيانا [2]
وأثبت أبو علي الفارسي"من"التامة نكرة بمعنى إنسان، أو شخص.
والجمهور: لم يثبتوه لعدم الظفر بشاهد يعتمد عليه [3] .
(1) وراجع معاني من: الصاحبي: ص/ 172، والمفصل: ص / 283، والجنى الداني: ص / 308، ورصف المباني: ص/ 322، والإشارة إلى الإيجاز: ص/ 35، ومغني اللبيب: ص/ 419، والبرهان في علوم القرآن: 4/ 415، والأزهية: ص/ 292، والإتقان: 2/ 247، والقواعد لابن اللحام: ص/ 150.
(2) نسب هذا البيت إلى حسان بن ثابت، وليس في ديوانه، وإلى كعب بن مالك، وحفيده بشير بن عبد الرحمن، وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم جميعًا.
راجع: الكتاب: 1/ 269، وأمالي الشجري: 2/ 169، وشرح المفصل لابن يعيش: 4/ 12، وخزانة الأدب: 2/ 545.
(3) راجع: معاني من: مغني اللبيب: ص/ 431 - 435، والأزهية: ص/ 100 - 105.