وقد أجاب المولى قطب الشيرازي [1] : بأن مراد الشيخ ابن الحاجب غير كف، لا يكون قد اشتق منه اللفظ الدال على الاقتضاء، وذلك: بأن لا يكون كفًا، كما في اضرب، أو كان، ولكن اشتق منه الصيغة مثل: اكفف، وهذا الجواب سالم إلا أنه لا يفهم من عبارة ابن الحاجب، ولذا لم يرتضه المولى [المحقق] [2] عضد الملة والدين، آنسه الله برحمته، وقال بورود الاعتراض، ولم يجب بشيء.
قوله:"ولا يعتبر علو، ولا استعلاء".
أقول: هذا تصريح بما علم ضمنًا: لأنه لما حده بالاقتضاء المذكور من غير تقييد بهما علم عدم الاعتبار.
قوله: وقيل يعتبران. أي: يعتبر كل واحد بانفراده عن الآخر عن طائفة، وإنما قلنا كذلك: لأن اعتبارهما مما لم يقل به أحد [3] .
(1) هو محمود بن مسعود بن مصلح الفارسي قطب الدين الشيرازي الشافعي، قرأ الطب، والعقليات، ودرس الفقه، والتفسير، والنحو وغيرها، وله مؤلفات منها: فتح المنان في تفسير القرآن، وحكمة الإشراق، وشرح كليات القانون في الطب لابن سينا، ومفتاح العلوم في البلاغة، وغيرها وتوفي في تبريز سنة (710 هـ) .
راجع: الدرر الكامنة: 5/ 108، ومفتاح السعادة: 1/ 164، والفتح المبين: 2/ 109، والأعلام للزركلي: 6/ 46.
(2) سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(3) قلت: قد نُقِل عن القاضي عبد الوهاب المالكي، وابن القشيري أنهما اعتبرا الاستعلاء، والعلو معًا.
راجع: نهاية السول: 2/ 236، والتمهيد: ص/ 265، والقواعد لابن اللحام: ص/ 158، والمحلي على جمع الجوامع: 1/ 369.