فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1869

فإذا كان تناوله ظنًا عنده، فكيف يجب اعتقاد عمومه؟ وكذلك الأمر حمله على الوجوب، مشروط بعدم الصارف عنه، كما هو شأن الحقيقة، مع المجاز، غايته: التبادر إلى الفهم، قبل الفحص عن الصارف.

ولا شك: أن الظهور إنما يفيد الظن لا الاعتقاد، فالحق أن يقال: يجب حمله على الوجوب: لأنه يجب اعتقاد الوجوب.

قوله:"فإن ورد بعد الحظر قال الإمام: أو استئذان، فللإباحة".

أقول: اختلف القائلون: بأن الأمر المجرد عن القرائن للوجوب في الأمر الوارد بعد الحظر.

قيل: للوجوب. وقيل: للندب. وترك المصنف الندب.

وذكر صاحب التلويح، وأسند إلى سعيد بن جبير [1] : أن الانسان إذا انصرف من الجمعة، ندب له أن يساوم شيئًا، ولو لم يشره [2] .

(1) هو الإمام سعيد بن جبير بن هشام الكوفي الأسدى مولاهم، أبو عبد الله، من كبار أئمة التابعين، ومتقدميهم في التفسير، والحديث، والفقه، كان عالمًا، عاملًا، عابدًا، زاهدًا، ورعًا، تقيًا، ومات شهيدًا، مظلومًا سنة (95 هـ) .

راجع: طبقات ابن سعد: 6/ 256، أخبار القضاة: 2/ 411، حلية الأولياء: 4/ 272، وكتاب الزهد للإمام أحمد: ص/ 370، وطبقات الفقهاء للشيرازي: ص/ 82، ووفيات الأعيان: 2/ 371، والعبر: 1/ 112، وتذكرة الحفاظ: 1/ 71.

(2) راجع: التلويح على التوضيح لمتن التنقيح: 1/ 156، حملًا للأمر في الآية التي سيذكرها الشارح بعد قليل على الندب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت