وهنا أبحاث:
الأول: أن التعيين - في قولهم: الأمر بشيء معين، يراد به أعم من الشخصي، واحترز به عن المخير، فإنه ليس نهيًا عن ضده كذلك في الشروح [1] .
الثاني: أن التقييد بالنفسي لإخراج الأمر اللفظي، وصرح به المصنف بعده، مما لا معنى له بعد تحرير محل النزاع: لأن الإيجاب، أو الندب لا يتصور إلا في النفس.
الثالث: أن تقييد الضد بالوجودي لغو إذ الضد لا يكون إلا وجوديًا: لأن الوجود مأخوذ في تعريفه.
القائلون: بأن الأمر نفس النهي عن ضد المأمور به، قالوا: قولنا - لزيد: اسكن مثل قولنا له: لا تتحرك لا اختلاف إلا من جهة العبارة: لأن السكون عبارة عن كون الجسم في آنين في مكان واحد.
ولا ريب: أن [قولنا] [2] : اسكن، أو: لا تتحرك، يدل صريحًا عليه، واختلاف العبارة لا اعتبار به.
وأيضًا لو كان مغايرًا لكان إما مثلًا، أو مخالفًا، أو ضدًا.
(1) راجع: الإبهاج: 1/ 124، ورفع الحاجب: (1/ ق/ 211 ب - 212/ أ) والمحلى على جمع الجوامع: 1/ 388، وتشنيف المسامع: ق (53/ ب) ، وهمع الهوامع: ص/ 159، والتبصرة: ص/ 89.
(2) في (ب) :"قلنا".