وقد يجاب - عنه - بأن الشيء يطلق عليهما لغة.
وقولهم:"ما دل على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقًا ضربة".
فبالأمر المشترك خرج أسماء العدد إذ آحاد العشرة لا تشترك في أمر.
وبقوله: مطلقًا خرج المعهود.
وبقوله: ضربة خرج النكرة نحو: رجل إذ عمومه بدلي لا شمول فيه، وهذا الحد لابن الحاجب [1] .
وهذا، وإن كان سالمًا، ولكن فيه تطويل، فما اختاره المصنف أحسن إلا أن فيه بحثًا، وهو أن الصالح له يشمل النكرة لأنه يتناول ما يصلح له بدلًا، فكان الواجب أن يقول: جميع ما يصلح له.
والجواب - عنه: أن اللام في قوله: الصالح له، للاستغراق بقرينة العام تقديره كل ما يصلح له، فيسقط الاعتراض [2] .
وهنا سؤال أشكل من هذا [3] ، وهو أن الصلوح إن أريد به صلوح الكلي للجزئيات، خرج نحو المسلمين، والرجال لأن أفرادهما ليست
(1) راجع: المختصر له وشرح العضد عليه: 2/ 98.
(2) راجع: تعريفات العام: أصول السرخسي: 1/ 125، والحدود للباجي: ص/ 44، والإحكام لابن حزم: 1/ 363، والعدة لأبي يعلى: 1/ 140، واللمع: ص/ 15، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 38، والمسودة: ص/ 574، وفتح الغفار: 1/ 84، وتيسير التحرير: 1/ 190، وتفسير النصوص: 2/ 9، ومباحث الكتاب والسنة: ص/ 147.
(3) جاء في هامش (أ، ب) :"أورد السؤال العلامة التفتازاني، فلم يجب بشيء، وأجاب المؤلف بهذا الجواب". وراجع: حاشية التفتازاني على المختصر: 2/ 99.