هذا كلامه من غير زيادة [1] .
[وقال - أيضًا:"الاسم المفرد، وإن لم يكن على صيغة الجمع يفيد فائدة العموم في ثلاثة مواضع: أحدها: أن يدخل عليه الألف واللام"[2] . ولم يزد عليه] [3] .
قوله:"والنكرة في سياق النفي للعموم وضعًا".
أقول: من صيغ العموم النكرة في سياق النفي [4] ، هي على قسمين: إما"من"ظاهرة نحو: ما جاءني من أحد، أو مقدرة نحو: {لَا رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: 2] ، ولا عالم في البلد، فتفيد الاستغراق نصًا، وأما بدون"من"، فتفيده ظاهرًا،
(1) قلت: قول الشارح إن كلام الغزالي ليس ظاهرًا في نقل المصنف فيه نظر؛ لأن الغزالي قال - قبل الكلام الذي نقله الشارح:"والصحيح التفصيل، وهو أنه ينقسم إلى ما يتميز فيه لفظ الواحد عن الجنس بالهاء كالتمرة، والتمر، والبرة والبر، فإن عري عن الهاء فهو للاستغراق. . .، وما لا يتميز بالهاء ينقسم إلى ما يتشخص، ويتعدد كالدينار، والرجل حتى يقال: دينار واحد، ورجل واحد، وإلى ما لا يتشخص واحد منه كالذهب، إذ لا يقال: ذهب واحد، فهذا لاستغراق الجنس". المستصفى: 2/ 53. فهو ظاهر كما ترى. وراجع: المنخول: ص/ 144 - 145.
(2) ثم ذكر القسم الثاني، والثالث، راجع: المستصفى: 2/ 89 - 90.
(3) ما بين المعكوفتين سقط من (ب) وأثبت بهامشها.
(4) راجع: أصول السرخسي: 1/ 160، وفتح الغفار: 1/ 100، وكشف الأسرار: 2/ 12، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 181، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 102، والبرهان: 1/ 323، واللمع: ص/ 15، والمسودة: ص/ 101، ومختصر الطوفي: ص/ 98، والقواعد لابن اللحام: ص/ 201، ومختصر البعلي: ص/ 108.