فهرس الكتاب

الصفحة 818 من 1869

وفي كتب الحنفية أنه ليس من النفي إثباتًا، ولا من الإثبات نفيًا.

وعبارة المصنف موافقة لما ذكرناه: لأنه أخر العكس، ورتب عليه الخلاف.

قال البزدوي [1] :"اختلف في كيفية عمل الاستثناء [2] / ق (70/ ب من ب) ."

قال أصحابنا: الاستثناء يمنع التكلم بحكمه بقدر المستثنى، وقال الشافعي: يمنع الحكم بطريق المعارضة، ففى مثل: لفلان عليَّ عشرة إلا ثلاثة عدم لزوم الثلاثة، إنما هو سبب البراءة الأصلية، وعدم دليل الثبوت لا أن اللفظ يدل على عدم الثبوت، وفي مثل قولك: ليس عليَّ إلا سبعة لا يثبت شيء بحسب اللغة، إنما يثبت إشارة على ما سنوضحه في تحقيق معنى كلمة التوحيد" [3] ."

(1) هو علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى بن مجاهد أبو الحسن فخر الإسلام البزدوي، فقيه، أصولي، محدث، مفسر، وله مؤلفات عديدة منها: شرح الجامع الكبير، وشرح الجامع الصغير، وكتاب في أصول الفقه معروف بأصول البزدوي، وكشف الأستار في التفسير، وشرح الجامع الصحيح للبخاري، وله كتاب المبسوط، غير ما ألفه السرخسي، وتوفي بسمرقند سنة (482 هـ) .

راجع: الجواهر المضيئة: 1/ 372، والفوائد البهية: ص/ 124، وتاج التراجم: ص/ 30 - 31، ومفتاح السعادة: 2/ 54 - 55.

(2) أخر الورقة (70/ ب من ب) .

(3) راجع: أصول البزدوي وعليه كشف الأسرار: 3/ 121 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت