فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1869

قوله:"القسم الثاني: المنفصل، يجوز التخصيص بالحس، والعقل".

أقول: لما فرغ من أقسام المتصل شرع في المنفصل [1] وحصره في الحس [2] ، والعقل، وهو غير منحصر للاتفاق على جواز التخصيص بالأدلة السمعية.

وأشار إليه المصنف - أيضًا - بقوله: والأصح جواز تخصيص الكتاب به، وبالسنة.

وزاد بعضهم [3] العادة، والزيادة، والنقصان، كما إذا حلف أنه لا يأكل الرأس، فلو أكل رأس العصفور لا يحنث / ق (74/ أمن ب) لأنه لم يتعارف بيعه بين الناس وحده.

وكذا لو حلف لا يأكل الفاكهة، لا يحنث بأكل العتب والرمان، كما روي عن أبي حنيفة لقوله تعالى: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّان} [الرحمن: 68] [4] عطفهما على الفاكهة لزيادة فيهما على التفكه.

(1) المنفصل: هو ما يستقل بنفسه بأن لم يكن مرتبطًا بكلام آخر.

راجع: نهاية السول: 2/ 450، وفواتح الرحموت: 1/ 316، ومختصر البعلي: ص/ 117.

(2) الحس: هو الدليل المأخوذ من الرؤية البصرية، أو السمع، أو اللمس، أو الذوق، أو الشم، من إطلاق أحد الحواس وإرادة الكل.

راجع: الإحكام لابن حزم: 1/ 342، والمستصفى: 2/ 99، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 115، والإحكام للآمدي: 2/ 145، وشرح تنقيح الفحول: ص/ 215، ومختصر الطوفي: ص/ 107، والمحلي مع العطار: 2/ 60، وهمع الهوامع: ص/ 200، ومباحث الكتاب والسنة: ص/ 213.

(3) هو العلامة التفتازاني في التلويح على التوضيح: 1/ 45.

(4) وهذا مثال للزيادة، والذي سبقه للعادة، وقد صرح بأن المثال الأخير للنقصان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت