قالوا: لو لم يكن له دليل قطعي / ق (76/ أمن ب) لبيَّنَه دفعًا للتهمة.
قلنا: معارض بمثله، إذ نقول: لو كان له دليل قطعي لبينه دفعًا لذلك، وأيضًا لو كان قطعيًا لم يخف على أكثر الصحابة عادة.
ومنها: تخصيص بعض أفراد العام بالذكر لا يوجب تخصيص العام.
مثاله: قوله - صلى الله عليه وسلم:"أي إهاب دبغ فقد طهر" [1] ، فهذا عام، وقوله - في شاة ميمونة [2] :"هلا انتفعتم بإهابها؟"قالوا: يا رسول الله، إنها ميتة،
= راجع: البرهان: 1/ 442، والعدة: 2/ 579، واللمع: ص/ 20، والمنخول: ص / 175، والمستصفى: 2/ 112، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 191، والإحكام للآمدي: 2/ 156، والتبصرة: ص/ 149، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 219، والمسودة: ص/ 127، وكشف الأسرار: 3/ 65 - 66، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 151، وفواتح الرحموت: 1/ 355، وتيسير التحرير: 1/ 326، نهاية السول: 2/ 474، مختصر الطوفي: ص/ 109، ومختصر البعلي: ص/ 123، تخريج الفروع للزنجاني: ص/ 82، والتقرير والتحبير: 2/ 265، ونزهة الخاطر: 2/ 169، وإرشاد الفحول: ص/ 161، وفيض القدير: 6/ 95.
(1) الحديث رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه عن ابن عباس مرفوعًا، غير أن رواية البخاري بالمعنى.
راجع: صحيح البخاري: 7/ 125، وصحيح مسلم: 1/ 191، ومسند أحمد: 1/ 219، 270، وسنن أبي داود: 2/ 386، وتحفة الأحوذي: 5/ 398، وسنن النسائي: 7/ 173، وسنن ابن ماجه: 2/ 379، وفيض القدير: 3/ 139.
(2) هي أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث الهلالية، تزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة سبع في ذي القعدة لما اعتمر عمرة القضية، وقيل: اسمها برة، فسماها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ميمونة، وهي التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: غيرها، وهي آخر امرأة تزوجها - صلى الله عليه وسلم - ممن =