قالوا: لو كان الاستدلال بعموم اللفظ لم ينقل السبب.
قلنا: العلم بسبب النزول، وورود الأحاديث في الحوادث فائدة جليلة.
قالوا: لو عم المسؤول عنه، وغيره لم يكن الجواب مطابقًا للسؤال.
قلنا: اشتماله على الزيادة لم يخرجه عن المطابقة، بل زاده حسنًا [1] .
قوله:"فإن كانت قرينة، فأجدر". يعني إذا دلت قرينة على العموم، فهو أجدر، أي: أولى من اعتبار السبب.
وإن دلت على خصوص السبب، فهو أولى، كما جاء في الحديث:"أنه [مر] [2] بامرأة مقتولة، فقال: من قتل هذه؟ ، وهي لا تقاتل، ونهى"
= عويمر العجلاني وجمع بينهما النووي باحتمال أنها نزلت فيهما جميعًا، فلعلهما سألا في وقتين متقاربين فنزلت فيهما، وسبق هلال باللعان، فيصدق أنها نزلت في ذا، وفي ذاك، وأن هلالًا أول من لاعن، وبمثل ذلك جمع الصنعاني.
راجع: صحيح البخاري: 7/ 69، وصحيح مسلم: 4/ 209، وشرحه للنووي: 10/ 120، وسنن أبي داود: 1/ 522، وتحفة الأحوذي: 9/ 26، وسنن النسائي: 6/ 172، وسنن ابن ماجه: 1/ 637، والسنن الكبرى للبيهقي: 10/ 265، والمستدرك: 2/ 202، وسبل السلام: 4/ 16، ونيل الأوطار: 6/ 267 - 270، والرسالة: ص/ 148، فهذه حوادث خاصة، وقد عمموها على غير من نزلت فيهم، فكل من ظاهر، أو سرق، أو رمى زوجه بالفاحشة شمله. ذلك الحكم إما كفارة الظهار، أو حد القطع، أو الملاعنة، تطبيقًا للقاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
(1) راجع: فواتح الرحموت: 1/ 290، وتيسير التحرير: 1/ 264، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 38، وتشنيف المسامع: ق (70/ أ) ، والغيث الهامع: ق (70/ ب - 71/ أ) ، والدرر اللوامع للكمال: ق (170 - 171) ، وهمع الهوامع: ص/ 208.
(2) سقط من (أ) والمثبت من (ب) .