قوله:"وصورة السبب قطعية الدخول".
أقول: هذا جواب عن سوال مقدر، تقريره أن المعتبر لما كان عموم اللفظ العام يجوز تخصيصه، ولا مزية لأفراده بعضها على بعض من حيث إنه عام، فيجوز إخراج صورة السبب، ولم يقل به أحد.
أجاب: بأنه إنما يجوز إخراج بعض الأفراد من العموم، إذا لم يدل دليل على دخوله في الحكم قطعًا، وصورة السبب من هذا القبيل [1] .
ونقل المصنف عن والده: أن دخول صورة السبب ظني.
وشبهته: ما نقل عن أبي حنيفة أنه جعل دخوله، لإخراجه ولد الأمة المستفرشة من قوله:"الولد للفراش" [2] ، إذ في الأمة لا بد من الدعوة بخلاف الحرة، فإن مجرد الفراش كاف في لحوقه.
(1) راجع: اللمع: ص/ 21، والبرهان: 1/ 378، والمستصفى: 2/ 60، والمنخول: ص/ 151، والمحصول: 1/ ق/ 3/ 191، والإحكام للآمدي: 2/ 86، والعضد على ابن الحاجب: 2/ 110، ونهاية السول: 2/ 478، والقواعد لابن اللحام: ص/ 242، وتيسير التحرير: 1/ 267، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 39.
(2) هذا بعض حديث طويل رواه البخاري، ومسلم، ومالك، والشافعي، وأحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي، والترمذي عن عائشة، وأبي هريرة، وعثمان، وابن مسعود، وابن الزبير، وابن عمر وأبي أمامة مرفوعًا، رضي الله عنهم.
راجع: صحيح البخاري: 8/ 194، وصحيح مسلم: 4/ 171، والموطأ: ص/ 460، والمسند: 4/ 5، 6/ 27، 129، وسنن أبي داود: 1/ 528، وتحفة الأحوذي: 4/ 321، وسنن النسائي: 6/ 180، وسنن ابن ماجه: 1/ 618، والمستدرك: 4/ 96، والسنن الكبرى: 6/ 86، وبدائع المنن: 2/ 219، وأقضية الرسول - صلى الله عليه وسلم: ص/ 98، وإحكام الأحكام: 2/ 319، ونيل الأوطار: 6/ 279، والبيان والتعريف: 3/ 289.