فهرس الكتاب

الصفحة 898 من 1869

فإن قلت: قد صرح الشيخ ابن الحاجب بأن في مثل قوله: أطعم رجلًا، واكس فاضلًا، لا يحمل اتفاقًا.

قلت: في المسألة خلاف، ويمكن حمل قول الشيخ على ما إذا اختلف السبب، وإلا يشكل بآية التيمم. هذا كله إذا كان المطلق مقيدًا بقيد واحد.

وإما إذا قيد بقيدين متنافيين، يبقى المطلق على إطلاقه، مثل الحديث الوارد في التعفير، إذ ورد:"فاغسلوه سبعًا أولاهن بالتراب"، وفي رواية:"أخراهن"، فرواية:"إحداهن" [1] باقية على الإطلاق.

هذا إذا لم يقتض القياس الإطلاق، والحمل على أحدهما.

وأما إذا اقتضاه حمل عليه، وهذا إنما/ ق (79/ أمن ب) يستقيم على رأي من يقول بالقياس وأما على رأي من يقول بحمل المطلق على المقيد لفظًا، فلا.

(1) رواه البخاري، ومسلم، ومالك، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والدارقطني، والدارمي، والحاكم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعا أولاهن - وفي رواية: إحداهن، وفي أخرى: أخراهن - بالتراب"لكن في رواية ابن ماجه والدارمي عن أبي هريرة وعبد الله بن المغفل وفيه:"والثامنة عفروه في التراب"، كما رواه عنهما النسائي.

راجع: الموطأ: ص/ 47، وصحيح البخاري: 1/ 53، وصحيح مسلم: 1/ 161، وسنن أبي داود: 1/ 17، ومسند أحمد: 2/ 245، وتحفة الأحوذي: 1/ 300، وسنن النسائي: 1/ 53، وسنن ابن ماجه: 1/ 148 - 149، وسنن الدارمي: 1/ 188، وسنن الدارقطني: 1/ 63، والمستدرك: 1/ 160، ونيل الأوطار: 1/ 49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت