فهرس الكتاب

الصفحة 936 من 1869

لنا: قوله تعالى: {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى} [الأنفال: 41] .

فإن ذي القربى عام في جميع الأقارب بينه بأن المراد بنو هاشم، وبنو المطلب دون بني نوفل، وبني عبد شمس [1] ، ولا بيان حين الخطاب لا تفصيلًا، ولا إجمالًا، إذ لو وقع لنقل.

ولنا - أيضًا: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] ، إذا الصلاة بين جبريل حقيقتها، وكيفيتها للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم هو بين للناس تدريجيًا، وكذلك الزكاة، وكذلك السرقة حين الخطاب [2] / ق (81/ ب من أ) ، لم يذكر لا النصاب، ولا الحرز.

المانع: لو جاز تأخير البيان عن وقت الخطاب، فإما إلى مدة معينة، فتحكم، أو إلى الأبد يلزم التكليف مع عدم الفهم.

الجواب: إلى مدة معينة يعلمها الله تعالى، فلا تحكم، يفعل ما يشاء.

قالوا: الخطاب توجيه الكلام نحو المخاطب للإفهام، فيكون بدون البيان تكليفًا بالمحال لعدم إمكان الاطلاع على مقصود المتكلم بدونه.

الجواب: أن المخاطب لم يطلب منه الفعل ليلزم ما ذكرتم، وحين الطلب لا بد من اقتران البيان.

(1) وذلك أنه - صلى الله عليه وسلم:"لما أعطى بني المطلب، مع بني هاشم من سهم ذي القربى، ومنع بني نوفل، وبني عبد شمس سئل، فقال: إنما بنو المطلب، وبنو هاشم شيء واحد"رواه البخاري في صحيحه: 4/ 111.

(2) آخر الورقة (81/ ب من أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت