وقد صرح المصنف بذلك في مقدمته حيث قال:"... وقد وردت عليَّ أسئلة، وكثير منها لا يختص به، فأخذت في جواب جميعها حبًّا للعلم وطلبه، ورغبة في إزالة كل مشتبك ومشتبه، وضممت إليها -بعد ذلك- سؤالات أخر وردت من جنسها، فأجبت عليها بما أرجو أن يمطمئن به القلب، ويقر البصر ..." [1] . وبلغ المؤَلَّف المذكور ما يقارب تسعين لوحة بالحجم المتوسط، علمًا بأن الكتاب قد حقق بجامعة أم القرى، وقدِّم كرسالة علمية أخذ بها المحقق دكتوراه في أصول الفقه.
2 -"تشنيف المسامع بجمع الجوامع":
وهو للإمام الزركشى، ومن خلال ملازمتى له، واطلاعى عليه، ظهر لي ما يأتي:
أ - يعد أول شرح لـ"جمع الجوامع"، لأنه عاصر صاحب الأصل [2] .
ب - تميز بكبر حجمه مقارنة بالشروح التي اطلعت عليها، حيث بلغت لوحاته ما يقارب مائتي لوحة من الحجم الكبير، بما يساوي أربعمائة صفحة مسطرتها (31 سطرًا) ، مع دقة في الخط، وتراص في السطور.
ج - فاق غيره من الشروح التي لازمتها بكثرة النقل والجمع، وسعة الاطلاع، وتحقيق الأقوال في نسبتها إلى أصحابها.
(1) راجع: منع الموانع: ق (2/ ب -3/ أ) .
(2) لأن الزركشي ولد سنة (745 هـ) ، وتوفي سنة (794 هـ) ، وصاحب الأصل ولد سنة (727 هـ) ، وتوفي سنة (771 هـ) .