قال: ومثار الخلاف شيء واحد، وهو أن الزيادة هل ترفع حكمًا شرعيًا، أو لا؟
عند القائلين: نسخ لصدق حده عليه، وعند المانعين لا رفع، فلا نسخ، وعليه تبتنى الفروع عند الفريقين [1] .
ثم التحقيق في هذا المقام أن العلة لكونه نسخًا، لما كان رفع الحكم الشرعي، فالحكم بأن الزيادة مطلقًا عند الشافعية ليست بنسخ غير مستقيم؛ لأن الشافعي لما قال: إن مفهوم المخالفة حجة، ونفى الزكاة عن المعلوفة، فلو جاء نص بوجوب الزكاة على المعلوفة كان ناسخًا لذلك الوجوب قطعًا، والزيادة على الركعتين في صلاة الفجر، لما كانت محرمة، فلو جاء نص بزيادة ركعة أخرى فيها كان نسخًا لتلك الحرمة، وهى حكم شرعي قطعًا.
= راجع: اللمع: ص/ 35، والتبصرة: ص/ 276، وأصول السرخسي: 2/ 82، والبرهان: 2/ 1309، والمعتمد: 1/ 405، والمستصفى: / 117، والمسودة: ص/ 207، ومختصر الطوفي: ص/ 77، وروضة الناظر: ص/ 73، والعدة: 3/ 814، والزيادة على النص لشيخنا الدكتور عمر عبد العزيز حفظه الله: ص/ 27.
(1) بني على هذا الاختلاف فروع كثيرة كالاختلاف في وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة، واشتراط الإيمان في الرقبة المعتقة، وإيجاب النية في الوضوء، وغيرها كثير.
راجع: فتح الغفار: 2/ 135، وكشف الأسرار: 3/ 191، والتلويح على التوضيح: 2/ 36، وفواتح الرحموت: 2/ 92 - 93، وتشنيف المسامع: ق (78/ ب) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 91، والغيث الهامع: ق (80/ أ) ، وهمع الهوامع: ص/ 243.