فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 1869

أو بقول الراوي العدل الثقة: هذا مقدم على ذاك [1] .

ومن الطرق الفاسدة قول الراوي - صحابيًا كان، أو غيره - هذا ناسخ لذاك إذ ربما قاله اجتهادًا، ولا يجب على مجتهد آخر اقتفاءه.

ومنها: حداثة سن الراوي، لا يلزم أن يكون مرويه ناسخًا لمروي من هو أسن منه؛ لأنه ربما سمعه متأخرًا.

ومنها: تأخر إسلامه لما ذكرناه من جواز تأخر سماعه.

ومنها: موافقته للبراءة الأصلية بأن يقال: لو تقدم لم يفد إلا ما كان قبل، فيعرى عن الفائدة، وإنما كان فاسدًا لأن تأخره يوجب تغييرين، والأصل عدمهما.

وما يقال - أيضًا: بأن تأخره يوجب نسخين، فليس بشيء؛ لأن البراءة الأصلية ليست حكمًا شرعيًا حتى يكون رفعهما نسخًا، ولا تأخره في المصحف إذ ترتيب المصحف ليس على وفق النزول [2] .

(1) راجع: اللمع: ص/ 34، والإحكام لابن حزم: 4/ 459، والعدة: 3/ 831، والمعتمد: 1/ 416، والمستصفى: 1/ 128، وأدب القاضي للماوردي: 1/ 364، والاعتبار للحازمي: ص/ 10، وروضة الناظر: ص/ 81، والمسودة: ص/ 228، وفتح الغفار: 2/ 136، ومختصر الطوفي: ص/ 83، وشرح العضد: 2/ 196.

(2) راجع: الإحكام للآمدي: 2/ 292، وفواتح الرحموت: 2/ 95 - 96، ونهاية السول: 2/ 607، وتشنيف المسامع: ق (79/ أ) ، والغيث الهامع: ق (80/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 93، والآيات البينات: 3/ 167، والدرر اللوامع للكمال: ق (185/ ب - 186/ أ) ، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 321، وإرشاد الفحول: ص/ 197.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت