فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 1869

وقيل: مع الكافر لا يدل: لأنه غير مكلف بالفروع منافقًا كان، أو غيره.

وقيل: في المنافق يدل: لأنه تجري عليه أحكام الإسلام دون غيره لأنه غير مكلف بالفروع، والكل باطل، كما بين في موضعه [1] .

قوله:"وفعله غيرُ مُحَرَّمٍ للعصمة".

أقول: فعله - صلى الله عليه وسلم - لا يوصف بالحرمة لأنه معصوم، فلا يقع منه، كما تقدم ولا مكروه لأنه نادر، وهو كالمعدوم.

واعلم أن المكروه إن صدر عنه نادرًا، فلا يوصف بالكراهة في حقه، بل يوصف بالوجوب عليه: لأن بيان المشروعات واجب عليه [2] ، وما كان من أمر الجِبِلَّة كالقيام، والقعود، والأكل، فواضح أن أمته مثله [3] .

(1) راجع: اللمع: ص/ 38. والإحكام لابن حزم: 1/ 436، والمنخول: ص/ 229، والإحكام للآمدي: 1/ 141 - 142، وشرح تنقيح الفصول: ص/ 290، ومختصر ابن الحاجب: 2/ 25، وغاية الوصول: ص/ 92، وفواتح الرحموت: 2/ 183، وتيسير التحرير: 3/ 128، والغيث الهامع ق (81/ أ) ، والمحلي على جمع الجوامع: 2/ 95 - 96.

(2) وقد مثلوا له في تشبيكه بين أصابعه، كما في حديث ذي اليدين الذي رواه البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، وغيرهم.

راجع: صحيح البخاري: 1/ 173، وصحيح مسلم: 2/ 86 - 87، وسنن أبي داود: 1/ 231، وسنن النسائي: 3/ 20، ونيل الأوطار: 3/ 170.

(3) يعني أنه مباح لأنه لم يقصد به التشريع، ولم نُتعبد به، ولهذا نسب إلى الجِبِلّة، وهى الخِلْقة، لكن لو تأسى به متأس، فلا بأس، كما كان يفعل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ونقل الغزالي، وغيره قولًا بالندب، وأيده شيخ الإسلام ابن تيمية. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت