فهرس الكتاب

الصفحة 996 من 1869

وتُعلم تلك الجهة إما بنص عليه مثل: أن يقول: هذا واجب، أو يحكم بمساواته للواجب، مثل أن يقول: هذا مثل ذاك في الوجوب، أو يكون ببيانه [1] .

فإن قلت: قد كرر المصنف البيان ما وجه صحته؟ لأن الأقسام متباينة، فلا يصدق أحد الأقسام على آخر.

قلت: أراد بالبيان أولًا: بيان المجمل مثل قطع يد السارق من الكوع بعد نزول قوله تعالى: {فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] ، ومثله قوله:"خذوا عني مناسككم"بعد نزول قوله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} [آل عمران: 97] .

وبالثاني: أراد بيان فعل لم يسبقه إجمال، كما إذا شرب قائمًا [2] ، وقال: الشرب قائمًا مباح، وقال: الطلاق في الحيض حرام [3] .

(1) راجع: الإحكام للآمدي: 1/ 131، والمسودة: ص/ 197، ونهاية السول: 3/ 18.

(2) روى البخاري، ومسلم، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عن علي وابن عباس، وعمرو بن شعيب، وابن عمر، وأم سليم رضي الله عنهم:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرب قائمًا".

راجع: صحيح البخاري: 2/ 182، وصحيح مسلم: 6/ 111، ومسند أحمد: 1/ 101، 134، 2/ 120، وسنن أبي داود: 2/ 302، وتحفة الأحوذي: 6/ 4، وسنن النسائي: 5/ 237، وسنن ابن ماجه: 2/ 336، وسنن الدارمي: 2/ 120.

(3) روى البخاري، ومسلم، وغيرهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته، وهي حائض على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت