فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 282

العامة إلى العاصمة مقاديشو، التي كانت شبه معدومة منذ العام 1991، ووسعت سلطتها في العاصمة مقاديشو وما حولها، وسعت د نفوذها نحو جنوب البلاد ووسطها).1)

وبالمقابل، بقيت الحكومة الصومالية برئاسة"عبدالله يوسف"عاجزة عن بسط نفوذها خارج مقرها المؤقت في بيدوا. وقد شهدت العلاقة فيما بين الحكومة الصومالية والمحاكم الإسلامية، مراحل عدة

ففي المرحلة الأولى: أبدت الحكومة الصومالية ترحيبا بنجاح المحاكم الإسلامية في القضاء على قادة الفصائل الصومالية المسلحة، وإعادة الأمن والاستقرار إلى العاصمة مقاديشو (2) حتى إن رئيس الوزراء آنذاك"علي محمد جيدي"قام من جانبه بإقالة بعض الوزراء الأعضاء في الحكومة الصومالية آنذاك ممن كانوا من قادة"تحالف إعادة السلم ومكافحة الإرهاب"، وشاعت الآمال بإمكانية توحيد قدرات الحكومة الصومالية والمحاكم الإسلامية، عبر عقد الجولة الأولى من الحوار بين الطرفين في الحادي عشر من حزيران/يونيو عام 2006، إلا أنها لم تستكمل بسبب الخلاف الذي نشب بين الطرفين بشأن مسألة استقدام القوات الأجنبية اللصومال (3)

أما في المرحلة الثانية: فقد شهد توتر العلاقة بينهما، إذ ازدادت مخاوف الحكومة الصومالية من إمكانية إن تتقدم المحاكم الإسلامية للسيطرة على العاصمة المؤقتة بيدوا وإسقاط الحكومة الصومالية والسيطرة على الحكم في البلاد، فضلا عن رفض العديد من قادة الحكومة الصومالية تقاسم السلطة مع المحاكم الإسلامية لما تنطوي عليه من تنحية البعض كبار مسؤولي الدولة، من أجل أعطاء مناصبهم لممثلي المحاكم الإسلامية، بما في ذلك منصب رئيس الحكومة (4) . وعليه، اتجه البرلمان الصومالي في الرابع عشر من تموز/ يوليو لعام 2006، نحو إصدار قانون للأمن الوطني يتيح لها استقدام قوات حفظ سلام

(1) عبدي يوسف فارح، المحاكم الإسلامية: اسباب الصعود والهبوط، مجلة آفاق أفريقية، القاهرة، العدد 25 مصدر سابق، ص ص 62_63، ود. حمدي عبد الرحمن حسن، تطورات القضية الصومالية وازمة النظام العربي مجلة آفاق افريقية، القاهرة، الهيئة العامة للاستعلامات، العدد 26، 2007، ح ص 24 - 25

(2) حسب تصريح"حسن احمد جامع"نائب وزير الخارجية في الحكومة الصومالية آنذاك في: مجلة الأهرام العربي، القاهرة، العدد 490 12 آب 2006، ص ص 22_23.

(3) وهم كل من، وزير الأمن"محمد قائيري افرح"ووزير التجارة"موسي سودري"ووزير الأوقاف"عمر فنيش"ينظر: احمد ابراهيم محمود واخرون، مصدر سابق، ص ص 178، 182 - 183. ود. أحمد ابراهيم محمود، المسالة الصومالية: تحولات الصراع وانعكاساته الإقليمية، مصدر سابق، ص ص 110، 114:

(4) احمد ابراهيم محمود واخرون، مصدر سابق، ص 183. ود. احمد ابراهيم محمود، مصدر سابق، ص 114.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت