فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 282

وعقب انتخاب اول حكومة صومالية اتحادية، وانتخاب (حسن شيخ محمود) رئيسا للبلاد في ايلول/سبتمبر من عام 2012، رحبت جامعة الدول العربية اثناء انعقاد القمة العربية في الدوحة في اذار/مارس من عام 2013، بالنجاح الذي حققته جمهورية الصومال، والتقدم الذي تم احرازه في العملية السياسية، واستعادة بناء الدولة ومقوماتها، واعربت عن املها في أن يعمل الدول الأعضاء في الجامعة العربية في تقديم كافة اشكال الدعم السياسي والدبلوماسي والمالي والعون الفني للصومال، لتمكينه من مواصلة تحقيق التقدم السياسي وتعزيز الأمن، ومساعدته على بناء مؤسسات الدولة واعادة الاعمار (1)

وهكذا يتبين، أن موقف جامعة الدول العربية إزاء الأزمة الصومالية، لم يصل في الأساس إلى مستوى التوقعات المطلوبة، لا سيما من جانب الصوماليين، بعد بلدهم عضوا في جامعة الدول العربية، ويدينون بالإسلام مئة بالمئة، ولكن كان دورهم في الأساس إنسانيا في اغلب الأحيان، على الرغم من قصوره، في المراحل المختلفة للازمة الصومالية (2)

وعلى العكس من ذلك، فقد تكررت تصريحات العديد من القادة الصوماليين، التي تصب في الاتجاه المعادي للجامعة العربية. إذ اتهم العديد من القادة الصوماليين الجامعة العربية بأنها لم تتدخل لمساعدة الشعب العربي الصومالي في قضيته، وأن الجامعة العربية وراء تأزم الأوضاع في الصومال (3) . كما وردت إشارات صادرة عن كل من"حسين عيديد"و"موسي سودي"و"محمد طيري"، بأن الصومال لا تمت بأية صلة إلى المنطقة العربية. وأضاف"عبدالله يوسف"أن انضمام الصومال إلى جامعة الدول العربية جاء بفعل انتهازية بري وأطماعه على حساب انتماء الصومال الأفريقي (4) . وهو ما ذهب إليه آخرون بالقول: أن الصوماليين ينتمون إلى العالم الأفريقي فقط وليس العربي) 5)

(1) ينظر: اعلان الدوحة الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة الدورة العادية

(24) ، الدوحة، 26 مارس/آذار 2013، ص ص 10_11.

(2) ندوة المستقبل العربي، القرن الأفريقي: اهم القضايا المثارة، المستقبل العربي، بيروت، مركز دراسات الوحدة العربية العدد 268، 1997، ص 111. ومحمد عاشور مهدي، مصدر سابق، ص 26. وابراهيم عبدالله محمد مصدر سابق، ص 581. و. السيد علي أبو فرحة، مصدر سابق، ص 382.

(3) نقلا عن: د. احمد نوري النعيمي، العلاقات العربية - الأفريقية: الواقع والمستقبل، دراسات استراتيجية العدد 38 (بغداد: مركز الدراسات الدولية، 2002) ، ص 37. ود. محمود خليل الازمة الصومالية وتأثيرها على الأسن القومي العربي، مصدر سابق، 254، وعلي العمودي، مصدر سابق، ص ص 44 - 47.

(4) نقلا عن التقرير الاستراتيجي العربي 2002 - 2003، مصدر سابق، ص 248. و. محمد العلي، مصدر سابق، ص حض 38 - 39"."

(5) نقلا عن: د. حمدي عبد الرحمن حسن، تطورات القضية الصومالية وازمة النظام العربي، مصدر سابق، ص 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت