الايغاد غير المجاورة للصومال، وتقرر أنشاء بعثة أخرى تابعة للاتحاد الأفريقي (وهو ما سيتم تناوله في الفصل الرابع
ومنذ تولي الشيخ شريف الحكم في الصومال في عام 2009، عملت الايغاد خلال اجتماعاتها، على الدعوة لتقديم الدعم والإسناد للحكومة الصومالية الجديدة في مواجهة ما أسمته ب"المتمردين الإسلاميين". إذ دعا مجلس وزراء الهيئة الحكومية للتنمية"الايغاد"في دورته الاستثنائية الثالثة والثلاثين المعقودة في 20 أيار/مايو من عام 2009، مجلس الأمن إلى إقامة منطقة حظر للطيران، باستثناء ما يتعلق منه للأغراض الإنسانية التي تأذن بها الحكومة الصومالية، على مطارات کيسمايو وبادوا والكيلومتر 50 وباليدوغل وواجد وهدور وعلى جميع المطارات في منطقة غيدو وأيسالي وجوهر. كما أدان مجلس الوزراء أيضا، بأشد العبارات، جميع الأفراد والمنظمات والبلدان، ولا سيما حكومة اريتريا والجهات الممولة التابعة الها، ممن يواصلون تحريض العناصر المسلحة داخل الصومال وخارجه وتجنيدها وتدريبها وتمويلها، فضلا عن توفير الإمدادات لها (1)
وفي اجتماع وزراء خارجية الإيغاد في تموز/يوليو من عام 2009، طالبت المنظمة بتغيير مهام قوات حفظ السلام الأفريقية في الصومال (وهو ما سيتم تناوله في الفصل الرابع) من مهام دفاعية إلى مهام هجومية، بما يتيح لها المشاركة مع الحكومة الصومالية في ألحاق الهزيمة بالمجموعات المسلحة المعارضة للحكومة الصومالية الجديدة، وتمكين الأخيرة من بسط سيطرتها على كل أنحاء الصومال. كما طالبت الايغاد من الإتحاد الأفريقي برفع الحظر المفروض على مشاركة الدول المجاورة للصومال في الإسهام بقوات أو التدخل العسكري في الصومال، وتأكيد استعدادها إرسال قوات إلى الصومال، إذا فشل الإتحاد الأفريقي في توفير ما يكفي من القوات، إلا أن الإتحاد الأفريقي رفض الاستجابة لمطالب الايغاد في هذا الشأن ورفض منحها التفويض اللازم. (2)
كما قررت الايغاد، أثناء انعقاد مؤتمر القمة الاستثنائي الخامسة عشر في أديس أبابا
في الخامس من تموز/يوليو من عام 2010، نشر (2000) فرد إضافيين فورا من قوات حفظ السلام في إطار بعثة الإتحاد الأفريقي في الصومال، فضلا عن العمل مع جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك بعثة الإتحاد الأفريقي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على
(2) ينظر: احمد ابراهيم محمود واخروي، حال الأمة العربية 2009 - 2010، مصدر سابق، ص ص 273 - 274.