فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 282

تطورها، التي تنعكس بالسلب على القارة الأفريقية بأكملها، عبر تجاوز العوائق القانونية والمؤسسية، أثناء أدارة المنازعات، سواء كانت ذات الطابع الدولي أم الداخلي، عبر الآتي*:

أولا: إقرار حق التدخل المقيد من قبل الإتحاد الأفريقي لفرض السلام:

فبمقتضى المادة الرابعة من القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، أصبح من حق المؤتمر (الجمعية) ، إصدار القرارات التي تجيز للاتحاد التدخل في ظل الظروف المحددة كجرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. فضلا عن حق الدول الأعضاء في طلب التدخل من الإتحاد لإعادة السلام والأمن.

وقد مثل تدخل الإتحاد الأفريقي في المنازعات الأفريقية - سواء ما كان منها ذا طابع دولي أم داخلي - نقلة نوعية في العمل الجماعي الأفريقي. غير أن حق الإتحاد الأفريقي في التدخل، يتحدد وفق عدة عوامل، من أهمها: (1)

إن حق الإتحاد في التدخل ليس حقا مطلقا، وإنما حق مقيد بجرائم معينة نص عليها القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي، کجرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية. وهي حالات أصبحت تستدعي التدخل من قبل الجماعة الدولية، في المفهوم الدولي المعاصر، فيما أصبح يعرف بالتدخل لإغراض إنسانية"."

إن قرار التدخل يصدر من مؤتمر رؤساء الدول والحكومات الأفريقية. وهو ما يعني موافقة جميع الدول الأعضاء، أو على الأقل ثلثي الدول الأعضاء في الإتحاد الأفريقي، إن تعذر توافق الإجماع، مما مثل ضمانة كافية لعدم التعسف في استخدام حق الإتحاد الأفريقي في التدخل

إن تدخل الإتحاد الأفريقي في حفظ السلام أو فرضه، إنما يخضع في السياق العام لميثاق الأمم المتحدة وأشراف مجلس الأمن، الذي ينبغي أن يكون على بينة كاملة بأية عملية

* على الرغم من أن بعض المبادئ والأسس التي اعتمدها الإتحاد الأفريقي فيما يتعلق بحفظ السلم والأمن، قد تم ذكرها فيما سبق. الا أنه لأهميتها وارتباطها بموضوع الدراسة، فسيتم تناولها مرة أخرى.

(1) د. عادل عبد الرزاق، أفريقيا في اطار منظمة الوحدة الأفريقية والاتحاد الأفريقي: رؤية مستقبلية (القاهرة الهيئة المصرية العامة لكتاب، 2007) ، ص ص 156 - 157. ود. محمود ابو العينين، مصدر سابق، ص ص 225 - .226

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت