تدخل حتى ولو قامت بها منظمات إقليمية أو فرعية، مما مثل ضمانة أخرى لعدم التطرف في استخدام حق الإتحاد في التدخل.
ثانيا: بناء سياسة أمنية ودفاعية مشتركة للقارة الأفريقية: أكد القانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي العمل على وضع سياسة أمنية ودفاعية مشتركة للقارة الأفريقية (م 4 اف د) . وقد عمل الإتحاد الأفريقي على وضع اللبنات الأولى لبناء هذه السياسة منذ القمة الأولى للاتحاد الأفريقي في دوربان في عام 2002. إذ كلفت القمة، رئيس المؤتمر آنذاك، بتشكيل مجموعة من الخبراء الدراسة أبعاد هذه السياسة كافة، من اجل الوصول إلى تحقيق هدف تطوير سياسة أمنية ودفاعية مشتركة للقارة الأفريقية، الذي يعد من ابرز أهداف الإتحاد الأفريقي، من أجل بناء نظام مؤسسي وقاري فعال قادر على نقل أفريقيا من قارة ترزخ بالنزاعات وعدم الاستقرار، إلى قارة تنعم بالأمن والسلام، وتعمل على تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلدانها (1) . ومثل أنشاء مجلس السلم والأمن تطبيقة لهذا الغرض. إذ يعد تطوير سياسة أمنية ودفاعية مشتركة للاتحاد الأفريقي، من أبرز أهداف مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي.
ولم يتوقف الإتحاد الأفريقي، إلى حد أنشاء مجلس السلم والأمن، وإنما قام بخطوات أخرى للإسهام في بناء سياسة أمنية ودفاعية مشتركة، وإقرار السلم والأمن في قارة أفريقيا، من
أهمها:
أ. الإعلان حول السياسة الأفريقية المشتركة للدفاع والأمن:
عمل الإتحاد الأفريقي إلى تبني مشروع"الإعلان الرسمي حول السياسة الأفريقية"
المشتركة للدفاع والأمن"، وذلك أثناء انعقاد القمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي في مدينة سرت الليبية في المدة ما بين (27 - 28) شباط / فبراير من عام 2004 (2) "
(1) د. احمد ابراهيم محمود، الإتحاد الأفريقي: حصاد السنوات الخمس الأولى، مجلة آفاق أفريقية، القاهرة الهيئة العامة للاستعلامات، العدد 28، 2008، ص ص 139 - 140. و عادل على أحمد، الإتحاد الأفريقي وتسوية الأزمات السياسية الأفريقية: ازمة الصومال نموذجا، مجلة آفاق افريقية، العدد 28، مصدر سابق، ص ص 164.165