مشكلة نزع أسلحة جيوش أطراف النزاع، وتسوية الأزمة في بوروندي، وذلك بسبب قلة عدد الدول المشاركة في قوات حفظ السلام، إذ اقتصر على ثلاث دول فقط، وهي كلا من: جنوب أفريقيا، أثيوبيا، وموزمبيق. فضلا عن قلة الدعم اللوجيستي والمالي المقدم للبعثة. (1)
إما في دارفور، فبعد أن فشلت بعثة الإتحاد الأفريقي في حفظ السلام في دارفور، لأسباب عدة، لعل من أبرزها، نقص التمويل، عمد الإتحاد الأفريقي إلى تدويل الأزمة، عبر الطلب إلى الأمم المتحدة، نشر قوات دولية في دارفور (2) ، وأدى ذلك إلى صدور قرار مجلس الأمن (1769) في الحادي والثلاثين من تموز/يوليو لعام 2007، الذي تم بموجبه، استبدال قوات حفظ السلام الأفريقية بالقوات الهجينة بين الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة (UNAMID) . (3)
وهكذا، أثبتت الأحداث، إن ضعف الإتحاد الأفريقي لا تكمن فقط في عدم استكمالها اللهياكل المؤسسية المعنية بتسوية المنازعات، وإنما تتركز أيضا في افتقار تلك الهياكل للفاعلية اللازمة للنهوض بأعباء الإتحاد الأفريقي في حفظ السلم والأمن والاستقرار في القارة، فضلا عن عدم القدرة على تحمل أعباء وكلف عمليات حفظ السلام، حتى وان كانت دولة واحدة. فكيف سيكون الوضع في حال طلب من الإتحاد الأفريقي التدخل في عدة أزمات ونزاعات في آن واحد؟
(1) مروة علي عبد العزيز، تسهيل السلام في افريقيا: هل هو الرد الأوروبي على الأزمات، قراءات استراتيجية، القاهرة مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، العدد في 2006، ص 35. و. كينيث أوميجة، مصدر سابق، ص ص 138 - 139
(2) د. عبده مختار موسي، دارفور من ازمة دولة الى صراع القوى العظمي (بيروت: الدار العربية للعلوم ناشرون، 2009) ، ص ص 190 - 191.
(3) إذ اذن مجلس الأمن بموجب القرار (1769) ، إن تنشأ عملية مختلطة بين الإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور أبعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور) وذلك لاتخاذ الاجراءات اللازمة لدعم تنفيذ اتفاق السلام في دارفور، وتنفيذ المهام الموكلة لها في موعد لا يتجاوز 31 كانون الأول/ديسمبر 2007. وستتكون البعثة من: (19315) جنديا (240) مراقبة عسكرية، (6432) من أفراد الشرطة، (1579) موظفة مدنية دولية، (3455) مدنية محلية، و (548) من متطوعي الأمم المتحدة. ينظر: الأمم المتحدة، القرار 1769 (2007) والذي اتخذه مجلس الأمن في جلسته 5727 المعقودة في 31 تموز/يوليو 2007. 9 - 1.
و الأمم المتحدة عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام، مذكرة اعلامية، 31 تشرين الأول/أكتوبر 2010