وبالنسبة للبرلمان الأفريقي (برهان عموم أفريقيا) ، فانه لا يزال يواجه العديد من التحديات، التي تحول دون تحقيق مهام البرلمان، بوصفها خطوة على طريق تدعيم الإتحاد الأفريقي في تصديه للمنازعات الأفريقية، من أبرزها (1)
-إن سلطاته لا تزال استشارية.
-إن تقرير السياسات العامة للقارة الأفريقية، ظل بيد رؤساء الدول والحكومات الذين يشكلون الجهاز الأعلى للاتحاد الأفريقي، لا سيما وان اغلب أعضاء البرلمان الأفريقي يمثلون حكومات الدول التي ينتمون إليها ويعبرون عن وجهات نظرهم، ولا يعبرون عن مواقف جميع الشعوب الأفريقية أو الأحزاب والاتجاهات السياسية المعارضة للحكومات الأفريقية. ومن ثم هل سيعمل البرلمان الأفريقي على دراسة ومناقشة الموضوعات المتعلقة باحترام حقوق الإنسان وتعزيز المؤسسات الديمقراطية والحكم الرشيد وسيادة القانون، لا سيما في ظل اختلاف رؤية الدول الأفريقية لمفهوم الديمقراطية؟ ومن ثم هل يمكن ضمان تمثيل الاتجاهات والقوى السياسية كافة في الدول الأعضاء في البرلمان الأفريقي كما أشار إلى ذلك بروتوكول برلمان عموم أفريقيا؟
أما بالنسبة لمحكمة العدل وحقوق الإنسان، والمختصة بالنظر في جميع المنازعات التي تنشأ بين الدول الأعضاء في الإتحاد الأفريقي، فلم تدخل لغاية الآن حيز التنفيذ، بسبب تصديق ثلاث دول فقط على البروتوكول. وهذا يدل على عدم جدية الدول الأعضاء في الإتحاد الأفريقي في الاحتكام القرارات المحكمة، في حالة نشوب المنازعات، ولا تزال المصلحة الفردية للدول الأعضاء تعلو على مصلحة القارة.
ت. تنظيم العلاقة بين الإتحاد الأفريقي والتنظيمات الإقليمية الأفريقية الأخرى
فيما يخص تسوية المنازعات:
على الرغم من أن بروتوكول مجلس السلم والأمن حدد العلاقة بين عمل المجلس والتنظيمات الإقليمية الأفريقية كالايغاد والايكواس والساداك والكوميسيا، فيما يخص تسوية المنازعات، وانه تم اتخاذ العديد من الخطوات منذ ذلك الوقت، مما يشير إلى ظهور
(1) التقرير الاستراتيجي العربي 2007 - 2008، مصدر سابق، ص 182، ود. حمدي عبدالرحمن حسين، برمان عموم إفريقيا والبعد الشعبي في حركة الوحدة الأفريقية، في: الإتحاد الأفريقي ومستقبل القارة الأفريقية، مصدر سابق، ص 86. و. احمد حجاج، الحكومات الأفريقية والبرلمان الأفريقي: هل ستنجح التجربة السياسة الدولية، القاهرة مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، العدد 156، 2004، ص ص 30 وما بعدها.