4)ضعف الموارد المالية للاتحاد الأفريقي:
تظل مشكلة تمويل الإتحاد الأفريقي سنوية، من أكثر التحديات التي ستواجه عمل الإتحاد الأفريقي إثناء تسويتها للمنازعات الأفريقية، لأسباب عدة، من أهمها، عدم قدرة العديد من الدول الأعضاء في الإتحاد الأفريقي على الوفاء بالتزاماتها المالية (1)
فعلى الرغم من أن البعض من الدول الأفريقية، اكتفى بالقول إثناء انعقاد مؤتمرات تأسيس الإتحاد الأفريقي، إن ميزانية الإتحاد الأفريقي ستزيد بمقدار ثلاثة إلى أربعة أضعاف عن ميزانية منظمة الوحدة الأفريقية، والتي كانت تقدر سنوية بقرابة (30) مليون دولار، إلا انه لم يتم التطرق إلى سبل أحداث هذه الزيادة في الميزانية، والعقوبات التي سيتم فرضها في
حال عدم تسديد الدول الأعضاء لمستحقاتها المالية، وهذا أدى إلى أن العديد من الدول الأعضاء في الإتحاد الأفريقي، لم يسدد حصصهم في ميزانية المنظمة، حتى بلغ عدد الدول المتأخرة عن سداد اشتراكاتها، قبل قمة أديس أبابا في عام 2008، (21) دولة عضو في الإتحاد الأفريقي (2)
وفي هذا السياق، أكد مؤتمر القمة الأفريقي السابع عشرة أثناء انعقاده في غينيا الاستوائية للمدة ما بين (30 حزيران/يونيو-1 تموز/يوليو) من عام 2011، إلى الحاجة إلى تحديد مصادر أضافية لتمويل أنشطة الإتحاد الأفريقي، لا سيما في ظل الوضع المالي الحرج للاتحاد الأفريقي، نتيجة تأخر الدول الأعضاء في تسديد مساهماتها المقدرة، وتعقيدات الوصول إلى أموال الشركاء، فضلا عن قلقه إزاء الاعتماد المتزايد على أموال الشركاء لتمويل التكامل القاري وأجندة التنمية. (3)
وإذا كانت مشكلة التمويل، تقف عقبة في عمل الإتحاد الأفريقي في المستقبل، فمن المؤكد أن هذه المشكلة ستواجه الأجهزة التابعة لها أثناء تأدية مهامها، لا سيما مجلس السلم والأمن، التي من مهامه، تحقيق السلم والأمن والاستقرار في القارة.
(1) مروة علي عبد العزيز، تسهيل السلام في أفريقيا: هل هو الرد الأوروبي على الأزمات، مصدر سابق، ص 35،
(2) التقرير الاستراتيجي الأفريقي 2002 - 2003، مصدر سابق، ص ص 23 - 24، و التقرير الاستراتيجي العربي 2007 - 2008، مصدر سابق، ص 184.