فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 282

وعليه، فقد أسهمت العولمة والليبرالية الغربية في تزايد حالة الانقسامات فيما بين الشعوب والدول الأفريقية، واتجاه النزاعات المسلحة نحو التعقيد، نتيجة لتشابك آثارها وأبعادها، مما سينعكس بالسلب على الإتحاد الأفريقي أثناء تسوية المنازعات.

2)أحداث 11 ايلول/سبتمبر 2001 والإرهاب

يواجه الإتحاد الأفريقي أثناء تسوية المنازعات، تحدية من نوع آخر أفرزته المتغيرات الدولية التي حدثت بعد إحداث 11 ايلول سبتمبر من عام 2001 في الولايات المتحدة الأميركية. إذ أسهمت الأحداث، في إعادة صياغة الولايات المتحدة الأميركية لسياستها الخارجية في أطار إدراكها لخطر ما أسمته ب"الأصولية الإسلامية"وإعلانها الحرب على الإرهاب. وفي هذا الصدد، بدأ التفكير الاستراتيجي الأميركي يعطي لقارة أفريقيا أهمية كبرى على قائمة أولويات السياسة الخارجية الأميركية. وبدأ هذا الاهتمام يتجه صوب العديد من الدول الأفريقية، وفي مقدمتها، منطقة القرن الأفريقي، التي من الممكن، حسب نظر الإدارة الأميركية، أن تمثل ملاذ آمنة للتنظيمات التي تصنفها الإدارة الأميركية على قائمة الإرهاب، عبر تبني سياسة تدخليه أكثر فاعلية في القضايا الأفريقية، وزيادة تواجدها العسكري في المناطق المهمة لها.

إذ غدت الإدارة الأميركية، أن قارة أفريقيا بكل ما تعانيه من عوامل عدم الاستقرار، وكثرة النزاعات المسلحة، يمكن أن تمثل ملاذا آمنا للعناصر والتنظيمات المعادية للسياسة الأميركية، كما حدث في الصومال.

وفي هذا السياق، حذرت"المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات"في أوائل عام 2005، من إن الولايات المتحدة ستعمل على زيادة"التشدد الإسلامي"في الدول الواقعة بمنطقة الصحراء الأفريقية بتنفيذها سياسة"القبضة المحكمة"في مكافحة الإرهاب (1)

(1) نقلا عن: أميرة محمد عبدالحليم، الولايات المتحدة ومكافحة الارهاب في شرق أفريقيا، ملف الأهرام الاستراتيجي، القاهرة، مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، العدد 177، 2009، ص 102

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت