فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 282

على يد حراسه، الأمر الذي دعا قيادات قبيلة الابغال إلى التفكير في اختيار بديل له بعد إن ثبت عجزه عن تحقيق الاستقرار في العاصمة مقاديشو (1)

كما وشهدت الصومال في مراحل النزاع المسلح ما بين عامي (1991 - 2000) انعقاد العديد

من مؤتمرات المصالحة بين الفصائل المتنازعة، وبرعاية إقليمية ودولية، من أبرزها:

-دعوة الرئيس الجيبوتي السابق"حسن جوليد"*، بعد سقوط نظام الرئيس بري في عام 1991، الفصائل الصومالية المتنازعة لإجراء مصالحة صومالية، ووقف النزاع المسلح الدائر بينهما. وقد استجابت معظم الفصائل الصومالية للدعوة، باستثناء الحركة الوطنية الصومالية التي قررت الانفصال. وقد عقد المؤتمر في جيبوتي في المدة ما بين (5 - 11) حزيران/يونيو من عام 1991، وقد ناقش المؤتمر إعادة السلم والأمن إلى البلاد، ووقف النزاع الدائر بين الفصائل المسلحة، والتوصية العقد مؤتمر لاحق لتشكيل الحكومة الصومالية.

-وتنفيذا لتوصيات المؤتمر الأول، عقد المؤتمر التصالحي الثاني في جيبوتي في المدة ما بين

(21 - 15) تموز/يوليو من العام نفسه، بحضور قادة بعض الدول الأفريقية، ووفود من دول عدة، فضلا عن ممثل منظمة الوحدة الأفريقية وجامعة الدول العربية والمؤتمر الإسلامي والجماعة الاقتصادية الأوروبية والايغاد. وقد تقرر وقف إطلاق النار بصورة عامة، وتشکيل الجنة لمراقبة وقف إطلاق النار، وتشکيل برلمان مؤقت مؤلف من (123) نائبا، على أن يكون"علي مهدي محمد"رئيسا مؤقتا للصومال لمدة عامين، فضلا عن توزيع المناصب السيادية بين الفصائل المشاركة، ما عدا منصب رئيس الوزراء يتم اختياره من شمال البلاد. إلا إن المؤتمر فشل في تنفيذ التوصيات التي تم الاتفاق عليها، نتيجة رفض"محمد فارح عيديد"لمقررات المؤتمر مطالبا بأحقيته في رئاسة البلاد، فضلا عن رفض الحركة الوطنية الصومالية لمقررات المؤتمر، وأدى ذلك إلى فشل المؤتمر في تسوية النزاع المسلح الدائر بين الفصائل المتنازعة، لا سيما بين عيديد وعلي مهدي (2)

(1) د. نجوى أمين الفوال، دولة الصومال: ولادة جديدة، مصدر سابق، ص ص 148، 162.

* يشكل الصوماليين الأكثرية في جيبوتي، وينتمي اليهم الرئيس السابق"حسن جوليد"والرئيس الحالي"إسماعيل عمر غيلة". للمزيد ينظر: د. عبدالسلام ابراهيم بغدادي، الوحدة الوطنية ومشكلة الاقليات في افريقيا، مصدر سابق، ص ص 34 - 33

(2) للمزيد ينظر: ابراهيم عبدالله محمد، مصدر سابق، ص ص 423

425.ود. جمال حمود الضمور، مصدر

سابق، ص ص 438 - 440. و. عبدالله الفاتح، مصدر سابق، ص 9

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت