تأمين مؤخرته ضد أي إنزال إنكليزي محتمل وأمر دوجان بتحصين بولون Baulogne وانتويرب - Antwer (34) . وكان الامبراطور لا يزال يفكر بخط مواصلاته المستقبلي وهو يعمل في مكتبته في سام کلود، وكان يبعث الأوامر إلى بيرئير لاستطلاع الطرق من شتراسبورغ إلى مانهايم وإلى ماينز وفورزبورغ wurzburg ، مع إعادة اهتمام خاص لأية قلاع بالجوار (44) . كما طلب إلى بيرثير، الموجود في ميونيخ، أن يباشر بالمفاوضات السرية مع حلف نابليون، ملك بافاريا، طالبا منه أن يبدا بتموين الأماكن حول بامبرغ وواعدأ إياه أنه «إذا اختلفت مع بروسيا، ولا أعتقد ذلك ... سيکسب هو بايروث ..
هذا، وطلب من دوجان أن يقدم تقريرا عن حالة المؤن المتوفرة بالقلاع إلى جانب نهر الراين، بينما أوعز إلى كولانكور أن يحضر مقر قيادة الحملة للامبراطور - الخيام والأمتعة والعربات ومنظار الميدان - للرحيل (45) . وكان نابليون بطلق أصوات المهادنة تجاه برلين، في هذه الأوقات، دون عرض التنازلات لكن مع التأكيد إلى الملك البروسي والسفير الروسي في باريس أنه لم يرد الحرب ومع الإيعاز إلى السفير الفرنسي في دريزدين أن يفعل الشيء ذاته (46) . إنما يبدو أن الأمر قد بلغ حد الحسم، إذ تلقى الماريشال بيسيير Bessieres امرة بتحضير الحرس الامبراطوري الدخول الميدان (47) . وقد صدرت الأوامر الوقائية، أخيرا، إلى بيرئير كي يركز فيالق نيه وأوجيرو Augereau وداقو Davout، إضافة إلى بعض القوات الأخرى، عند فورزبورغ فور تبليغه (أي بيرئير بنبأ غزو بروسي لساكسوني، وترتب إرسال أنباء تحركات الجنود إلى الجنرال راب في شتراسبورغ ومنها إلى سان كلود بواسطة البرقية. فكتب نابليون: سوف أغادر متوجها إلى فور زبورغ بعد ساعة [من تلقي النبأ] . كما تم الإيعاز إلى بيرثير بان ايرتب الأمور بحيث أتلقى تقاريرك عند ماينز»، وذلك الضمان عدم تقاطع الطرق بين الأنباء القادمة من الجيش وبين رحيل الامبراطور نحو المانيا وعدم ضياعها(48)
أدار نابليون انتباهه بعد ذلك نحو التفاصيل الإدارية. فبدا، في 16 ايلول (سبتمبر) ، يجمع المعلومات التفصيلية حول حالة فيالقه، وذلك جزئية عبر التحدث إلى من جد من قادتها (أحدهم دافي) وجزئية عبر طلب التقارير المكتوبه من بيرئير وكان تقرير «حالة الوضع الذي صاغه بيرثير قد وصل في هذه الأثناء، فكشف أمورة