الصفحة 242 من 316

العصر الذهبي في التكنولوجيا.

شهد فن الحرب حالة جريان Alux لم يشهد مثيلا له في أي حقبة سابقة أو لاحقة للسنوات المتوسطة في القرن التاسع عشر. وكانت أنواع جديدة من الأسلحة کالبنادق اللقمة من العقب والمدافع الملونة (المصنوعة من الفولاذ بدلا من البرونز) ، ووسائط النقل الجديدة - السكك الحديدية - تدخل إلى الخدمة بوقت واحد، مما جعل ضرورية إعادة تقييم الأساليب التقليدية. وحتى الابن الربيب للحرب - أي تكنولوجيا الاتصالات - بصفته والد الاختراع بدأ أخيرا بإظهار علامات التقدم. فبعد الاف السنين جرت الاتصالات البعيدة المدى خلالها بواسطة المرسلين على متن الخيول، باتت البرقيات تقدم للجيوش طرقا جديدة وذات فعالية لا سابقة لها تقريبا النقل المعلومات. ولم يكن أي من هذه الاختراعات جديدة كليا في 1896، بل كان أغلبها قد شهد بعض الاستخدام الباكر في حروب 1809 و 1849 و 1841 - 1890. إنما ما كان أحدها قد بلغ ذلك الحد من النضج الذي لا تعود غننه الفوانين الأساسية التي تحكم توظيف التكنولوجيا الجديدة وآثارها خاضعة للنقاش.

مما أضيف إلى تلك التغييرات، بل وقزمها بطرق معينة، هو الزيادة المطلقة في حجم الجيش. فاعتبر مونتيکوگولي، في 1900 تقريبا، أن 30

, 000 رجل هو العدد الأكبر الذي أمكن لقائد واحد ضبطه. أما تورين، فاعتبر قوة تبلغ 0

, 000 ه رجل، غير مناسبة للذي يقودها ولأولئك الذين يؤلفونها، بينما رأي غوفيون سان نسير في أوائل القرن التاسع عشر أن توجيه اكثر من 100

, 000 جندي «يتطلب قدرا من القوة المعنوية والجسدية لا يتامل المرء أن يجدها مجتمعة برجل واحد (3) . وتدل معارك نابليون نفسه على أن هذه الأرقام ليست نسجا من الخيال بل قدمت حدودأ حقيقية. فقاد الامبراطور 85 , 000 رجل بدقة عالية عند آوسترليتز، لكنه فقد السيطرة على ما يتراوح بين ثلث ونصف قوته البالغة 150

, 000 عند جينا في 1806، وقاد واحدة - فقط من ثلاث معاك خاضها جنوده البالغين 180?000 - بوقت واحد عند لايبزيغ في 1813 (4) . إنما حشد الطرفان. معا 440 إلى 460 الف جندي عند كويتغراتز في 1894، مما يزيد قليلا عن المجتمعين في معركة الأمم، عند لايبزيغ. فكانت، بكل بساطة، أكبر معركة تم تخوضها أبدأ حتى ذلك الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت