الصفحة 278 من 316

قام الدييت (*) الألماني في فرانكفورت - آم - ماين، يوم 15 حزيران (يونيه) 1849، الطلب النمساوي لتعبئة جميع الجنود الفدراليين باستثناء الوحدة البروسية. وأبلغ مولتکه، باليوم ذاته، قادته (هير فارث، فردريك تشارلز، وبعض الوحدات الأصغر الموضوعة في غربي ألمانيا) ببدء غزو ساکسوني باليوم التالي سوى إذا صدرت أوامر معاكسة لذلك. إن أسلوب والسيطرة الحيارية، هذا كان نموذجة عن نظام قيادة مولتکه عموما. وكان يطلب رئيس الأركان أيضا تأكيدا لكل أمر على حدة، من أجل التأكد من استلامها، وأضاف إن «الاستلام السليم لكافة البرقيات المرسلة بالشيفرة، وكافة البرقيات الهامة المرسلة من مقر القيادة هذا، يجب أن يبلغ عنه بالبرقية الجوابية» (41) ، فتوازنت الحرية والاستقلال توازنة لطيفة

فيما كان هيرفارث يتحرك ضد العاصمة الساكسونية دريزدين قادما من الغرب بعيد ظهر 16 حزيران (يونيه) ، أبلغه مولتکه باستمرار عن تحركات الجيش الأول الذي كان يدفع ميمنته (الفرقة الثامنة إلى داخل ساکسوني من جهة الشمال. کہا أبلغ عن تحركات الجيشين إلى بلومنتال، الذي لم يتلق أية إيعازات من مقر القيادة هذا(تصور تشکيل بيومنا الحاضر، بذلك الحجم، لا يتلقى التعليمات ليوم کامل!) ، لكنه تلقى تنبيها بعدم دخول الأراضي النمساوية سوى إذا تلقى أوامر واضحة بذلك (42) . وكانت متابعة مولتکه خفيفة وموقعه كقائد الجيش العملي غير مضمون إلى درجة أن هير فارث لم يهتم بإبلاغه عندما دخل دريزدين في 18 حزيران

يونيه). وبعد أن تحمل الجهل لمدة أربع وعشرين ساعة، قام مولتکه اخير بإرسال برقية إلى شلوهايم عند ظهر يوم 19، فتلقي جوابأ بأنه تم إبلاغ الملك بسقوط البلدة قبل يوم. ولم يبق أثر للعدو، لا الساكسونيين ولا النمساويين (43) .

ابرق مولتکه في 19 حزيران (يونيه) ، بعد إزالة سوء الفهم المذكور، مؤذنا للجيش الثاني باجتياز الحدود نحو مورافيا، ثم أرسل بواسطة السكة الحديدية والمرسلين إحدى رسائله التوضيحية: لقد انسحب الجيش الساكسوني إلى داخل بوهيميا. تذل كافة التقارير ولا بد أن ذلك من «ناخريختبورو» مجددا على أن الفيلقين

(*) مجلس الشورى - المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت