وعشرين ميلا، مما أتاح تجديد الاتصال بينها للمرة الأولى منذ 23 حزيران (يونية) - إنما أدى ذلك فورا إلى سوء تفاهم بخصوص تاريخ الوصول المقترح للجيش الثاني عند نهر إلبه (68) . وتمكن مولتکه واثنا عشر من ضباطه تقريبا من مغادرة برلين ودخول الميدان أخيرا، يتعقبهم الملك ومئات الأتباع کالعبء العديم الفائدة، بعد هزيمة العدو عند الانغزالنسيا في 27 حزيران (يونيه) . فانتهت الفترة الأولى من الحملة، تلك التي تمت القيادة خلالها برقيأ - إلى الحد الذي يمكن القول عنه أنه وجدت ثمة قيادة. وكانت الفترة الثانية، التي كانت ستم إدارتها بوسائل أكثر تقليدية، على وشك الابتداء
في صباح يوم 30 حزيران (يونيه) 1866، خلال السفر بواسطة السكة الحديدية من برلين إلى رايخنبرغ في بوهيميا وعند التوقف في كوهلفورت من أجل إرسال برقية قصيرة إلى الجيشين الأول والثاني (69) ، رأي مولتکه الموقف كما يلي، على الأرجح. كان الجيش الثاني يقترب من نهر إليه بعد انتصاراته في 27 و 28 حزيران / يونيه (ما كانت أنباء المعارك التي جرت في 29 الشهر قد وصلت مولتکه بعد) . وأراد رئيس الأركان أن يبقي ذلك الجيش على الضفة اليسرى (الشرقية للنهر وأن تتقدم مجنحته اليمني المؤلفة من الفيلقين الخامس والسادس، أما الجيش الأول، الذي أكدت آخر الأنباء عنه أنه يسير شرق بسرعة دون أن يعثر على العدو، فترتب عليه أن يواصل تقدمه بدون توقف، باتجاه كونيغراتز - أي نقطة على نهر إلبه أدنى من تلك النقطة التي استهدفها الجيش الثاني. ولم يعرف مولتکه عن مكان وجود بينيديك وخططه أكثر مما عرفه قادته الميدانيين، لكن يبدو أنه أعتقد أن النمساويين قد اجتازوا
نهر إلبه إلى ضفته الشرقية وأخلوا بوهيميا بالتالي (70) . وما كان مولتکه قد استلم الأنباء عن معركة غيتشين في 29 الشهر، منذ مغادرته برلين باكرا في الصباح، وتلك حالة اعتيادية خلال هذه الحملة (71)
وصلت القيادة العامة إلى رايخنبرغ عشية 30 حزيران (يونيه) وتلقت رواية بالغة التفاصيل عن انتصار اليوم السابق عند غيتشين، الذي اعتقد الجيش الثاني أنه حاسم إلى درجة كسر النمساوين وردهم عبر نهر إلبه. واصلت القيادة رحلتها إلى شروف