الصفحة 300 من 316

بالصباح الباكر، وهو منزل ريفي استعمل سابقا كمقر قيادة فردريك تشارلز فاتصل برقية بالتالي بقيادة الجيش الأول في غيتشين وبرلين. وعند وصوله هناك ظهرأ، وجد مولتکه بانتظاره برقية من الجيش الثاني تعلن أن الفيلق الأول قد اجتاز نهر إلبه وأن بقية الفيالق ستتبعه باليوم التالي (72) . ورغم أنه لم يعتد أن يغضب تجاه المرؤوسين، فقد وجه مولتکه برقية وجيزة إلى الجيش الثاني: «إن البرقية الصادرة البارحة بالشيفرة.

المرسلة من كوهلفورت أمرت الجيش الثاني بالبقاء على الضفة اليسرى لنهر إلبه. هل إنكم لم تستلموا هذه البرقية، أو هل لديكم سبب معين لاجتياز النهر بكامل قوتكم؟ يبدو أن مولتکه تخوف من وجود عامل مؤثر لم يدر به، إذ ألحق بتلك الرسالة رسالة أخرى إلى بلومنتال: «أغادر متوجها إلى غيتشين الليلة. سيرتاح الجيش الأول غدا

نجم هذا التغير بالرأي، كما هو واضح من الاختفاء المفاجيء للنمساويين أمام الجيشين وربما بعد غد أيضا. إن عقد اجتماع مع ضباطك مرغوب (73) .

كان بلومنتال قد تلقى بالفعل برقية مولتکه الأصلية المؤرخة 30 حزيران (يونيه) في 1 تموز (يوليو) ، في كونيغينهوف حيث وجد مقر قيادة الجيش الثاني الآن، لكنه فشل بإمساك معناها بسبب خلل ما في عملية فك الشيفرة. ولم تعد لديه أدنى فكرة عن مکان وجود النمساويين، مثله مثل فردريك تشارلز، ومثله أيضا أعتقد أن انتصارات الجيش الثاني في الأيام السابقة قد دفعت العدو عبر نهر إلبه، إنما بالاتجاه المعاكس (74) . فكان كل من الجيشين البروسيين يبالغ بالتالي بأهمية انتصاراته، ويتهم الآخر بالوقت ذاته بعدم اكتشاف العدو على ضفة نهر إلبه الأبعد عنه والتي لا بد أنه انسحب إليها، أعتقد بلومتثال الآن أن النمساويين كانوا قد توغلوا إلى أعماق بوهيميا، وأنهم يوجدون في كولين وكوتنبرغ وإلى آخره»، فاقترح اجتياز نهر إلبه بكامل قوته (على أساس وقوف الجيش الأول جانبا بتهذيب وإفساح المجال أمامه ليفعل ذلك من أجل تعقب النمساويين هناك. وعند استلام برقية مولتکه بالساعة

00 , 10 (بعد منتصف الليل في 2 تموز (يوليو لإيقاف العبور، التزم فورأ وأبلغ القيادة العامة بذلك بواسطة البرقية الجوابية. ثم انطلق مع فيردي در فيرتوا بعربة اليجد مولتکه في غيتشين، لاحقة خلال الصباح، بعد تلقي برفية رئيس الأركان الثانية التي دعته إلى اجتماع(75)

انعقد مجلس الأركان - لا يمكن تسميته مجلس حربي، نظرا إلى غياب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت