قادة الجيشين - بعد ظهر يوم 2 تموز (يوليو) في حضور الملك، وحصل انقسام بالآراء. ولم يعرف فويتس - ريتز أو مولتکه ما يفعلانه بعد، نظرا إلى اختفاء العدو، بينما اقترح بلومنتال صاحب المزاج النابليوني آنية والسير مباشرة إلى فيينا بغض النظر عن مكان العدو (76) . تم رفض نصيحته، ومنع الجيش الثاني مجددا من عبور نهر إليه. وتقرر، بعد نقاش طويل، استخدام اليوم التالي لإراحة الجنود (وهو يوم الراحة الثالث على التوالي الذي منح لأولئك الرجال المحظوظين) ، ولإحضار قوات هيرفارث من المؤخرة کي تلحق بالجيش الأول، ولإرسال دوريات الخيالة لمحاولة اكتشاف مكان وجود بينيديك. وانفض الاجتماع بعد ذلك، وعاد المشاركون إلى مقرات قيادتهم - الملك ومولته إلى منازل مصادرة لها في غيتشين، وفويتس - ريتز إلى كامينيتر (أبعد إلى الشرق قليلا) ، وبلومنتال بعربته إلى كونيغيتهوف حيث وصل في المساء المتأخر
إنما كانت المعلومات - أو غيابها بالأحرى - التي استند إليها المجتمعون في اتخاذ قرارهم قد أصبحت متقادمة في هذه الأثناء، وقام فردريك تشارلز، خلال فترة بعد الظهر، بإرسال الرائد أوثغر من أركانه للتقصي استجابة لتقرير قدم من العقيد فون زيخلينسكي، الذي كان قد لاحظ نيران المخيمات في القمم المطلة على وادي بيستريتر بمسافة خمسة أميال شمالي زادوفا في ليلة 1 - 2 تموز (يوليو) ، اصطحب أونغر عريفا وستة عشر خيالا معه، وتوجه إلى قمة دوب التي وفرت رؤية شاملة لوادي بيستريتز. وصادف دورية نمساوية في طريقه وأخذ أسيرين، فاكتشف أن هنالك أربعة فيالق معادية على الأقل محتشدة في المنطقة الممتدة بين بيسريتز وكونيغراتز. وتأكدت هذه الأنباء عندما ساروا قدما والتقوا القرويين في خط سيرهم، وتورطوا بمناوشة أخرى، فأمكن الأونغر أن يراقب لنفسه النمساوين في مواقعهم القوية جدأ, وبعد عودته إلى كامينيتز بين السادسة والسابعة مساء، توجه على الفور إلى مقر قيادة فردريك تشارلز وأبلغه عما شاهده (77)
بعد التأكد من وجود العدو، اتخذ فردريك تشارلز قرارة آخر من قراراته المستقلة، والسيئة التوجيه إلى حد ما، التي اتسمت بها الحملة من بدايتها حتى نهايتها (78) . فتخلى عن حذره السابق، وقام مع فريتس - ريتر بين السابعة والتاسعة مساء بصياغة الخطط لهجوم جبهي شامل من قبل الجيش الأول ضد المواقع النمساوية، يبدأ بالسابعة صباح اليوم التالي، بينما ترتب على قوة هيرفارث أن تتقدم