إلى نيخانيتز لتلتف على ميسرة النمساويين (الجناح الجنوبي) . كانت كافة الخطط
جاهزة بالساعة 21?30 وصدرت الأوامر إلى وحدات الجيش الأول الدنيا. كما بعث مرسل إلى مقر قيادة الجيش الثاني، طالبا دعمه خلال المعركة القادمة. ولم يقرر فردريك تشارلز ورئيس أركانه ضرورة إعلام مولتکه سوى الآن، أي بعد مرور ثلاث ساعات (على الأقل) بعد التبلغ بالوجود النمساوي وبعد أن تسببا بمغادرة فرقهم تجاه مواقع الانطلاق. وذهب فويتس - ريتر بحثا عن الملك، عند وصوله إلى غيتشين بالساعة العاشرة مساء، فوجده بالفراش (كانت هذه الأيام قبل اختراع الأنوار الكهربائية) فأيقظه وقدم تقريره، تبع ذلك نقاش قصير - فأم الملك، حسب رواية فويتس - ريتر، بالموافقة شخصية على جميع إجراءات الجيش الأول، مما جابه مستشاره الرئيسي بأمر واقع - وثم ذهب فويتس - ريتز لملاقاة مولتکه، الذي كان نائأ أيضأ. استيقظ رئيس الأركان وتفوه بعبارة «الحمد لله، وقفز من فراشه ووضع شروالا على جسده و tovel على رأسه لتغطيته، ثم جلس ليكتشف ما صنعه مرؤوسه. ولم يعد بإمكانه، بعد انطلاق جنود الجيش الأول في هذه الأثناء، سوى الموافقة على الخطط المقدمة إليه، ويصح الشك هل كان سعيدا كليا بها - مما أنها طالبت بهجوم جبهي ضد المواقع المنيعة كان سينتهي في أحسن الأحوال بانسحاب منمساوي (79) .
تجاهل مولتکه الغضب الذي ربما شعر به حيال استعراض الجيش الأول الاستقلاليته وأصدر أمرا ينادي بفردريك فيلهيلم ليدعم الجيش الأول عبر تحريك كل
قواتك ضد ميمنة التوزيع المفترض للعدو، ومهاجمته بايكر لحظة سانحة» (80) . وتم إعداد نسختين من هذا الأمر، ذهبت أحداهما مع مرافق الملك، فينك فون فينکنشتاين، الذي كان سيقطع مسافة عشرين ميلا تقريبا إلى كونيغينهوف على ظهر الخيل، بينما تم بث الأخرى من كاميترز إلى رامختبرغ ومنها، برقية، عبر برلين وليباو إلى المكان الذي وضع فيه الجيش الثاني أقرب محطة برقية له. وعاد الجميع إلى الفراش بعد انتهاء المجلس
ينتقل محور النشاط، الأن، إلى مقر قيادة الجيش الثاني، حيث قام بلومنتال العائد بالساعة الثانية بعد منتصف ليل 3 تموز (يوليو) بإيقاظ فردريك فيلهيلم وأخبره عن الجلسة التي تمت في غيتشين. ولا بد أن وصل المرسل الذي بعثه فردريك تشارلز بعد ذلك بقليل، حاملا طلبأ للعون. إلا أن بلومتثال قد تلقى أمره الصريح الثالث