معادية تبعد أكثر من ميلين اثنين على إلحاق الضرر بالغير، وكأنها على سطح القمر عملية. وأكد مصدر موثوق أن الحروب كانت بالجوهر «مشاوير طويلة، أو «جولات
شيفوشيه )) و (مسيرات إلى الميدان»(«فيلد تسوغه) انتهت أحيانا مسابقات دقيقة التنظيم معروفة بلقب المعارك (29) . وكان لما سبق، ولحقيقة قيام الجيوش باستمداد الجزء الأكبر من تموينها من الريف المحيط (أكان ذلك بواسطة المصادرة المباشرة والنهب ام بشكل غير مباشر، عبر التبرعات الإلزامية التي استخدمت لدفع فواتير المقاولين) ، أثر هو أن المشكلة الرئيسية التي واجهتها خلال الجزء الأعظم من الحملة لم تكن كيفية مقاتلة العدو، بل كيفية العيش في الميدان (30) . وقد اخترعت الأركان وواجبات الأركان، للمرة الأولى، لمعالجة هذه المشكلة.
تحمل كلمة الأركان التي كانت تعقبها سابقا كلمة الرئيسية، وليس الكلمة الراهنة وهي (العامة) معاني متعددة باللغة الإنكليزية (31) . وبات المصطلح يعني، باستخدامه الأوسع، مجموعة من المساعدين المرتبطين بأي شخص في الجسم العسكري أو الحكومي أو التجاري يريد أن يظهر بمظهر هام. وربما يصح التمييز فيها بين أعضاء الأركان وين الخدم: إذ يفترض أن الأوائل عاونوا رئيسهم في مجال الواجب، بينما اعتنى الآخرون باحتياجاته الشخصية الصرفة. وكثيرا ما يضيع التمايز بالممارسة، كما يعلم الكثبة Secretaires. ويضاف إلى ذلك أن الاستخدام الشائع للكلمة بات فضفاضة إلى حد أن عضوا في «أركان البيت الأبيض، مثلا، لعله يكون خادمة متواضعة أو الرجل الأقوى الثاني في البلد ككل.
هذا، وتتألف الأركان، مهما كبرت أو صغرت، من نوعين من الأشخاص کا پيدو، حتى لو استثنينا الخدم الشخصيين، وهما: المساعدون الفثيون (الطابعون وعاملو الهاتف والكتبة وما شابه، الذين يعملون بواجبات محددة بدقة) من جهة، ومختلف الباحثين والمخططين والمديرين، من الجهة الثانية. إن شمول جميع هؤلاء ضمن تسمية الأركان، هو خطأ تاريخي، إذ يبدو أن النوع الأول قد سبق الثاني بقرون عديدة.
لو حصرنا نقاشنا بالأركان العسكرية وحدها، سنجد أن إحدى الطرق للنظر إليها - تعود إلى النظام الألماني - هي التمييز بين القسمين الخاص، و والعامة التي