تتألف منها (32) . فيشمل القسم الأول الخبراء الفنيين، كالضابط القائد للمدفعية والضابط القائد للهندسة الإشارة والحرب الكيماوية والقطارات وما إليه)، الذين يضطرون إلى ارتداء قبعتين وأن يقودوا الجنود التابعين لصنوف أسلحتهم وأن ينصحوا القائد العام حول استخدامهم أيضا. ويضم ما سبق كذلك المساعد، وضابط اللوازم وممثل النيابة العامة العسكرية وأمثالهم. يشمل أعضاء القسم العام، بالمقابل، ضابط الاستخبارات وضابط العمليات، في حالة التشكيلات الكبرى، الضباط المسؤولين عن تلك الجوانب للوجيستيك وإدارة شؤون الأفراد التي ترتبط فورية بإدارة العمليات. وتتسم وظائف القسم العام، مقارنة بالقسم الخاص، بالاتساع. كما تقل إمكانية التنبؤ بها، وهي أقل تکرارة، واقل تعرضا للتحول إلى الأشكال الرسمية بواسطة القوانين المكتوبة، وذلك بقدر اعتمادها على تحركات العدو وليس فقط على التحركات الصديقة
كما هو الحال لدى الإمدادا الغذائي عموما، على سبيل المثال). وبكلمة، فتسم وظائف القسم العام بدرجة أعلى من عدم اليقين، مما يستوجب بدوره وجود نوع آخر من التنظيم وربما نوع آخر أيضأ من الأفراد
لا تعرف الأركان العسكرية. ويمكن الافتراض أن القادة، وحتى قادة ما قبل التاريخ، استعانوا دوما ببعض المساعدين لإراحتهم من واجبات فنية معينة تستغرق الوقت الفائق أو تتسم بالرتابة. ويلف الغموض إجمالا تاريخ هؤلاء الأشخاص، من سائس الخيل إلى الكاتب إلى المرافق المسؤول عن طلبات عشيقه الجنرال (إذا احتفظ بعشيقة، حسب تعبير أحد الجداول الإرشادية الصادرة عن القرن الثامن عشر) ، ويرجح أننا لم نخسر الشيء الكثير بذلك.
إن الأركان الأولى التي نعرف عنها أي شيء هي، كالعادة، يونانية. (33) . ويتحدث زيتوفون عن الملك الإسبارطي (أي الجنرال المنتخب أو استراتيغوس» في بقية المدن - الدولي الذي يحيط به أولئك الذين يلفون الخيمة العامة»، ويقصد بذلك
النبلاء الذين يشاركونه الخيم الملكية، والأنبياء، والأطباء، وضباط الجيش، والمتطوعين الحاضرين» (34) . ولو تر جمنا ذلك بالمعايير الحديثة، فإن أركان الجيش اليوناني - وربما حري بنا أن نتكلم عن مقر القيادة - كان يتألف من: (ا) بعض القادة الكبار، الذين نفترض أنه تم اختيارهم على أساس الاعتبارات الشخصية والسياسية إضافة إلى الاعتبارات العسكرية الصرفة، (ب) الخبراء الفنيون، ويشملون