الصفحة 72 من 316

المؤذنين heralds المذيعين إضافة إلى الأخصائيين المذكورين أعلاه (35) ، (ج) الاتباع. ولا يظهر قسم خاص أو قسم عام للأركان في هذا النوع من التنظيم. ويسهل تفسير غياب القسم الخاص، نظرا إلى شغر حجم جيوش المدن - الدول اليونانية وإلى قصر عمرها وبساطة تنظيمها اللوجيستيكي. فيبدو أنه لم يطرأ عمل إداري کثير، حسب معرفتنا، علما أنه يجب أن نتذكر أن عمل الأركان قد انتهج نزوعة سيئة حتى وقت قريب في أنه لم يترك غير الآثار العايرة بالتاريخ (36) .

لم تجر وظائف القسم العام للأركان إلا بصورة متقطعة، نظرا إلى طبيعة الاستراتيجية. وأجريت هذه الوظائف، عادة، في رأس القائد جزئيا وداخل المجالس الحربية جزئية. ويصعب تفسير الشق الأول إلا عبر التفسير العقلاني اللاحق؛ أما الشق الثاني، فقد حضره ضباط الجيش الكبار، وانعقد بشكل غير منتظم عند بداية الحملة أو عشية اتخاذ قرار رئيسي ما - ومثلا حين استشار اسکندر قادته (أو دفع إلى استشارتهم) حول هل يقبل عرض داريوس بالتخلي عن آسيا غربي نهر الفرات لقاء إنهاء حالة الحرب (37) . وأعتمدت طريقة إجراء الأعمال، ولا شك، على شخصية القائد، بل وعلى مكانته السياسية أيضا نظرة إلى تألف الجيوش اليونانية مرارا من الوحدات المتنوعة. هذا، ويصعب التصديق أن كل ما سبق قد تطلب الجهد الكتابي الملموس، فيبدو أن مراسلات القائد اليوناني اقتصرت على الرسائل الموجهة إلى الحكومة في مقرها بالعاصمة، والتي طالما كتبت بإيجاز شديد للغاية (38) . . لعل ما يسهل تصور جيوش المدن - الدول اليونانية، وهي تنظيمات مرتجلة للمواطنين - الجنود العاملون بدون جهاز إداري ملحوظ، لكن يصعب تصور الشيء ذاته فيما يخص قوات اسکندر وخلفائه الهيلينين. فلا بد أن إدارة هذه الجيوش، التي تألفت من عشرات آلاف المقاتلين المحترفين المعبأين على أساس دائم والذين كانوا ينقلون مهنتهم إلى أبنائهم كمستوطئين عسكريين في حالات كثيرة، كانت تتطلب الخبرة الإدارية والعمل الكتابي البالغين، ولا تذكر العدد الكبير من الكتبة والمكاتب والخزانات والأرشيفات. هذا، ويعرف أن جيش اسکندر كان بوظف كاتبا

غراماتيوس )) هو يومپنيس من کاريا، الذي كانت وظيفته أقل تخصصأ مما يوحي اللقب إذ كان يقوم أيضا بنقل الرسائل داخل ساحة المعركة، غير أنه تحول إلى قائد خيالة شهير وظهر أخيرة كأحد الخلفاء». وكانت دائرته مسؤولة عن افاسيليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت