بعدم اجتياز شهر إلبه، فلجأ إلى رفض الطلب خطية، مضيفا أنه لن يمكن إلا للفيلق الأول ولبضعة دوريات خيالة أن يتحركوا لدعم الجيش الأول. وكاد أن يخرج هذا الرد حتى وصل فينکشتاين، بعد السير طوال الليل. وقد استنفر الفيلق الأول في طريقه، إنما رفض الجنرال بونين - عقب حديثه الجدي، مع فردريك فيلهيلم قبل أربعة أيام، ولا شك أن يتحرك بدون أوامر صريحة من أعلى. وتردد بلومتثال طبعا بالالتزام بأمر جديد يقدم إليه، بعد رفض طلب الجيش الأول. لكن أرغمه فردريك فيلهيلم، وصدرت الأوامر إلى الفيلق بالساعة الخامسة صباحا. وتحرك الجنود الأوائل بالسابعة، وركب أفراد قيادة الجيش الثاني بالساعة السابعة والنصف. إنما كانت ساعتين أو ثلاث قد ضاعت في هذه الأثناء بسبب تردد بوئين حيال استخدام مبادرته حين كانت المبادرة مطلوبة. (81) .
كان جنود الجيش الأول يتولون مواقعهم حسب الخطة، فيماجرت هذه الأحداث لدى الجيش الثاني. سار فردريك تشارلز وأركانه مع طليعة فرقته الثامنة بالوسط، فوصل قمة دوب بالساعة الثامنة صباحا وراقب المواقع النمساوية، وقرر أنه يترتب عليه أن يبدأ المعركة عندما يشاء، بما أن بينيديك كان سيلتزم موقفة دفاعية، کا اتضح. ومال إلى تأجيل المعركة، حسب روايته اللاحقة، نظرا إلى إرهاق الجنود بعد ليلة بلا نوم - وما كانوا قد تناولوا الإفطار - ولم يمكن توقع وصول ولي العهد قبل الساعا 12?30 بأبكر حد. فتوجه فردريك تشارلز بالتالي إلى ميمنته ليستطلع، إنما منعه الضباب الشائد من مشاهدة الكثير فعاد إلى دوب وأصدر الأوامر ليبدأ الهجوم بطء (82) .
كانت الساعة الثامنة صباحا حين وصل الملك إلى درب برفقة مولتکه ويين مارك ورون وحشد كبير من الأتباع، «فأوعز فورأ بتنفيذ هجوم عبر بيستريتز» ضد ما اعتبره حتى تلك اللحظة مجرد حرس المؤخرة النمساوية (83) . وكان الضباب قد خف في هذه اللحظات، فتمتعت الأن المجموعة المجتمعية في دوب - باتت بارزة إلى درجة اجتذاب نيران المدفعية النمساوية - برؤية جيدة للوسط والميمنة لكن ليس للميسرة، حيث خاضت الفرقة السابعة بأمرة الجنرال فرانشسكي أعنف معارك ذلك النهار في شفيسفالد دون أن تتلقى أمرة واحدة طيلة المجابهة (84) . کا فقدت السيطرة أيضا على الفيلق الثاني، الذي قاده الجنرال فون شميدت، فقد خلط بين فرقه وأساء استخدامها