بطريقة فظيعة، وفشل باستخدام مدفعيته وتكبد الخسائر المرتفعة بلا ضرورة بالهجمات العديمة الجدوى ضد النمساويين المحصنين جيدة. هذا، وتحركت القيادة العامة بوقت ما خلال الصباح إلى الأمام، من دوب إلى مرتفعات روسكوس الدنيا، بمبادرة الملك كما يبدو. لم تكن الرؤية من تلك النقطة جيدة، مما أدى إلى مرور عدة ساعات بين وصول وحدات الجيش الثاني الطليعية وبين إدراك القادة المجتمعين بذلك، ولم يفعل فردريك تشارلز شيئا كثيرا في هذه الأثناء سوي استقبال التقارير التي بلغته بواسطة المرسل. فتألفت مهمته الرئيسية، بكلماته هو اللاحقة، من تهدئة الوجوه الطويلة المحيطة به، بما فيها وجه رون (حسب قوله) . >
بات الوقت الآن قليلا بعد الظهيرة، كانت تسير المعركة لغير صالح البروسيين، وشاهدت القيادة الملكية مشهد جنودها الهاربين الذين لم يوقفهم سوى الملك شخصيا حاملا عصاه - أو هل كان صولجانا؟ scepter - ويشتم بصوت عال. وكان مولتکه ومعه بود بييسکس وفارتسين قد غادروا روسكوس، إذ تقدموا ليستطلعواء لكن لم يروا الكثير عذا ثورة عظيما يجوب المنطقة غير مكترث لعاصفة المعركة المحيطة به (85) . وقام فردريك تشارلز، في غياب مولتکه، بالإيعاز إلى الفيلق الثالث الواقف بالاحتياط كي يشترك بالهجوم على المواقع النمساوية، فيبدو أنه عجز عن فهم مخطط مولتکه لاستخدام الجيش الأول كسندان يتم طحن النمساويين عليه بواسطة الجيش الثاني للعامل كمطرقة (86) . وحين عاد إلى روسكوس بالساعة 11?30 صباحا، أدرك مولتکه أن ذلك هدر بلا طائل للأرواح، فتقضى الأمر بالوقت المناسب. وتوجهت كافة الأنظار الأن تبحث عن آثار الجيش الثاني، ولخص الملك الجو النفسي السائد حين التفت إلى رئيس أركانه وقال: «مولتکه، مولتکه، إننا بطور خسارة المعركة، إنما لم يكترث مولتکه، فرد أن ليس المعركة وحدها بل والحملة نفسها كانت بمقام المنتصرة، وأن فيينا بات ملقاة عند قدمي الملك البروسي. وحين قدم بيرزمارك إليه علية
سيغار»، اختار بتأن أفضلها - فأقنع الرئيس - الوزير هكذا، بلا كلمات، أن الوضع ليس سيئ رغم المظاهر.
كان الجيش الثاني يسير، طيلة هذا الوقت، بأقصى طاقته كي يشارك بالمعركة. وكانت قواته الطليعية، وهي مفرزة من الحرس بأمرة الأمير کرافت تسو هوهنلوهي إنغلينغن، قد وصلت المسرح منذ الظهر، لكن لم يلحظها لا مولتکه ولا بينيديك